في خطوة مفاجئة وسابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المونديال، أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم عن إجراء تغيير فني مبكر للغاية في صفوف "نسور قرطاج" بعد البداية الكارثية للمنتخب في نهائيات كأس العالم 2026.
هزيمة السويد القاسية تطيح بصبري لموشي
أكد الاتحاد التونسي لكرة القدم رحيل المدير الفني صبري لموشي عن منصبه، وذلك في أعقاب الهزيمة الثقيلة التي تجرعها المنتخب بنتيجة (5-1) أمام السويد في الجولة الافتتاحية للمجموعة السادسة، والتي أقيمت يوم 15 يونيو على ملعب "إستاديو مونتيري" في غوادالوبي بالمكسيك.
وبهذا القرار، تنتهي مسيرة لموشي مع نسور قرطاج والتي استمرت لخمسة أشهر فقط، ليدخل المدرب الفرنسي صاحب الـ 54 عاماً تاريخ كأس العالم من الباب الخلفي. وبحسب شبكة "بي بي سي" البريطانية، أصبح لموشي أول مدرب في تاريخ المونديال يغادر منصبه بعد خوض مباراة واحدة فقط في البطولة.
كواليس الإقالة وتصريحات لموشي الأخيرة
عقب الهزيمة القاسية أمام السويد، انتشرت تقارير تفيد بإقالة لموشي على الفور. ورغم ذلك، قاد المدرب تدريبات المنتخب يوم الاثنين قبل أن يعلن الاتحاد التونسي رسمياً إنهاء التعاقد بين الطرفين بالتراضي.
وكان لموشي قد صرح بعد المباراة معترفاً بحجم الكارثة قائلاً: "البدء في البطولة بخسارة بهذا الحجم هو أمر صعب للغاية. لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء الساذجة، وهذا أمر لا يمكن قبوله على هذا المستوى. لقد أطلقنا النار على أنفسنا وألحقنا الضرر بفريقنا".
يذكر أن لموشي كان قد تولى تدريب تونس في يناير الماضي خلفاً لسامي الطرابلسي الذي رحل بعد الخروج من دور الـ 16 في كأس أمم إفريقيا. وخلاف فترته الوجيزة، قاد لموشي تونس في 5 مباريات فقط، حقق خلالها فوزاً وحيداً كان على حساب هايتي بنتيجة (1-0) في أول ظهور له.
الثعلب الفرنسي هيرفي رينارد منقذاً لنسور قرطاج
لم يقف الاتحاد التونسي مكتوف الأيدي، حيث سارع بالتعاقد مع المدرب المخضرم هيرفي رينارد لقيادة المنتخب فيما تبقى من مشوار كأس العالم 2026. ويمتلك رينارد خبرة دولية واسعة في الملاعب المونديالية، حيث سبق له قيادة منتخبي المغرب والسعودية في نهائيات كأس العالم وحقق معهما نجاحات لافتة.
وتنتظر رينارد مهمة شبه مستحيلة لإنقاذ آمال تونس في المجموعة السادسة، حيث لا يملك الكثير من الوقت لترتيب الأوراق قبل المواجهتين الحاسمتين أمام اليابان وهولندا، واللتين ستحددان مصير نسور قرطاج في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
أبرز حالات تغيير المدربين خلال نهائيات كأس العالم عبر التاريخ
رغم ندرة تغيير الأجهزة الفنية خلال نهائيات كأس العالم، إلا أن التاريخ سجل بعض الحالات الشهيرة، نستعرض أبرزها في الجدول التالي:
| المنتخب | المدرب الراحل | المونديال | سبب / توقيت الرحيل |
|---|---|---|---|
| إسبانيا | جولين لوبيتيغي | روسيا 2018 | قبل يومين من انطلاق البطولة بسبب تعاقده مع ريال مدريد |
| تونس | هنريك كاسبرتشاك | فرنسا 1998 | بعد خسارة أول مباراتين في دور المجموعات |
| كوريا الجنوبية | تشا بوم كون | فرنسا 1998 | بعد الهزيمة في أول مباراتين |
| تونس | صبري لموشي | أمريكا الشمالية 2026 | بعد مباراة واحدة فقط (سابقة تاريخية) |
مهمة معقدة وحظوظ ضعيفة في المجموعة السادسة
دخل المنتخب التونسي نهائيات كأس العالم 2026 وهو أحد أقل المنتخبات حظاً في التأهل، خاصة بعد أن وضعته القرعة في مجموعة نارية تضم السويد، اليابان وهولندا. وتأتي هذه التخبطات الفنية لتزيد من صعوبة موقف الفريق الذي خسر ودياً قبل المونديال أمام النمسا (1-0) ثم بلجيكا بنتيجة ثقيلة (5-0)، لتكتمل السلسلة السلبية بالسقوط المدوي أمام السويد (5-1) والذي أطاح بلموشي ووضع تونس أمام تحدٍ مصيري حقيقي.

