يواجه المنتخب الأمريكي لكرة القدم تساؤلاً مصيرياً قبل مواجهته المرتقبة والحاسمة يوم الجمعة ضد نظيره الأسترالي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة لبطولة كأس العالم: هل سيتمكن القائد والنجم الأول كريستيان بوليسيتش من المشاركة؟
تزايدت الشكوك حول جاهزية نجم "اليانكيز" بعدما واصل خوض تدريبات منفردة بعيداً عن زملائه يوم الخميس، مما يضع مشاركته في المباراة المقبلة تحت مجهر التساؤلات والترقب.
تفاصيل الحصة التدريبية الأخيرة وتطورات الإصابة
وفقاً لشبكة "إي إس بي إن" (ESPN)، فقد وصل اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً إلى مقر التدريبات وربلة ساقه اليسرى المصابة ملفوفة برباط ضاغط. وعلى الرغم من انضمامه لزملائه في الاجتماع السريع الذي سبقه انطلاق المران، إلا أنه توجه مباشرة بعد ذلك إلى صالة الألعاب الرياضية (الجمنازيوم) رفقة الأخصائيين البدنيين والطاقم الطبي، بدلاً من الانخراط في التدريبات الجماعية الكاملة.
هذا التطور الأخير يبقي الجناح الهجومي لمنتخب الولايات المتحدة تحت تقييم الحالة "يوم بيوم"، وذلك قبل أقل من 24 ساعة على صافرة بداية اللقاء المصيري.
جدول البيانات التعريفية للاعب كريستيان بوليسيتش
| اللاعب | السن | المركز | طبيعة الإصابة | الحالة الحالية |
|---|---|---|---|---|
| كريستيان بوليسيتش | 27 عاماً | جناح هجومي / صانع ألعاب | إصابة في ربلة الساق اليسرى (السمانة) | قيد التقييم اليومي (Day-to-day) |
التسلسل الزمني لإصابة القائد الأمريكي
بدأت قصة الإصابة لـ بوليسيتش خلال تدريبات الأسبوع الماضي، لكنه حاول التحامل على نفسه والمشاركة في افتتاحية مباريات أمريكا في المونديال ضد باراغواي. غير أن تفاقم الإصابة أجبر المدرب على استبداله بين الشوطين في المباراة التي انتهت بفوز عريض لأمريكا برباعية مقابل هدف.
وكشفت التقارير اللاحقة أن نجم ميلان الإيطالي تلقى أيضاً ضربة قوية في الجزء الخلفي من ربلة ساقه اليسرى خلال المباراة، مما عقّد عملية تعافيه وزاد من حاجته للراحة.
وكان يوم الأربعاء قد حمل بعض الأنباء الإيجابية بعدما عاد اللاعب إلى العشب الأخضر للركض بشكل منفرد، في أول نشاط بدني له على أرضية الملعب منذ تعرضه للانتكاسة. ومع ذلك، لم يحسم مران الخميس موقفه بشكل نهائي، حيث أكدت مراسلة "فوكس سبورتس" جيني تافت أن اللاعب لا يزال يخضع للتقييم اليومي ولم يخض أي حصة تدريبية كاملة مع المجموعة طوال الأسبوع.
أهمية بوليسيتش التكتيكية في تشكيل بوكيتينو
تأتي هذه الشكوك حول جاهزية بوليسيتش في توقيت حساس وصعب للغاية للمنتخب الأمريكي؛ إذ يمثل الفوز على أستراليا خطوة عملاقة نحو تأمين بطاقة العبور إلى الدور المقبل قبل خوض المواجهة الأخيرة في دور المجموعات.
وفي هذا السياق، صرّح المدرب الأسبق لمنتخب أمريكا، بوب برادلي، عبر برنامج "ذا هيرد" الشهير، موضحاً مدى أهمية المرونة التكتيكية التي يتمتع بها بوليسيتش: "عندما يُمنح كريستيان الحرية للتحرك واللعب في العمق وعلى الأطراف، نرى حينها أفضل مستوياته الكروية. إن قدرته الفائقة على المراوغة والاختراق نحو الداخل تسبب مشاكل وصداعاً مستمراً للدفاعات المنافسة".
الخيارات البديلة أمام ماوريسيو بوكيتينو
رغم الغموض المحيط بمشاركته، تسود حالة من التفاؤل والتماسك داخل معسكر الفريق. وصرح لاعب الوسط ويستون ماكيني قائلاً: "أعلم تماماً رغبته العارمة في التواجد بالملعب، وهو يبذل كل ما في وسعه، كما يعمل الطاقم الطبي بأقصى طاقة لمساعدته على العودة".
وفي حال تأكد غياب بوليسيتش، يمتلك المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عدة خيارات هجومية لتعويضه:
- جيوفاني رينا: نجم بوروسيا مونشنغلادباخ الذي عزز حظوظه بقوة بعد تألقه وتسجيله في شباك باراغواي.
- أليخاندرو زينديخاس: جناح نادي كلوب أمريكا المتميز.
- تيموثي وياه: مهاجم أولمبيك مارسيليا الفرنسي.
- بريندن آرونسون: لاعب ليدز يونايتد الإنجليزي.
وعلى الرغم من وفرة هذه الأسماء، إلا أنه لا يوجد بديل قادر على محاكاة التأثير القيادي والفني الذي يضفيه بوليسيتش على تشكيل اليانكيز. وتبدو الإدارة الفنية لمنتخب أمريكا حذرة للغاية في التعامل مع نجمها الأول، مفضلة الموازنة بين أهمية نقاط مباراة أستراليا، والحفاظ على سلامة اللاعب لما تبقى من مشوار المونديال الطويل.

