رغم الهيمنة الكبيرة التي فرضها المنتخب الإسباني لكرة القدم على الساحة الأوروبية والعالمية في فترات مختلفة، إلا أن تاريخ "لاروخا" في بطولة كأس العالم لا يعكس بالضرورة هذا الحجم من السيطرة. فبالرغم من مشاركاتها المتعددة، لم تُتوج إسبانيا باللقب الأغلى سوى مرة واحدة في تاريخها عام 2010، لتظل خلف عمالقة المونديال الآخرين في قائمة الأكثر تتويجاً.
ومع ذلك، يدخل المنتخب الإسباني نهائيات كأس العالم 2026 كأحد أبرز المرشحين لحصد اللقب إلى جانب المنتخب الفرنسي، متسلحاً بجيل شاب واعد حقق مؤخراً فوزاً عريضاً على المنتخب السعودي وضمن تأهله بالفعل إلى الأدوار الإقصائية. وفي هذا التقرير، نستعرض تاريخ "الماتادور" الإسباني في المونديال، وأرقامه القياسية، وأبرز هدافيه عبر التاريخ.
سجل مشاركات إسبانيا في كأس العالم
تشارك إسبانيا حالياً في كأس العالم للمرة الـ17 في تاريخها، وهو ما يضعها في المرتبة الخامسة كأكثر المنتخبات ظهوراً في تاريخ البطولة بالتساوي مع منتخبات أخرى. وبدأ مشوار الإسبان في المونديال عام 1934 حيث ودعوا من الدور ربع النهائي، قبل أن يتم حظرهم من المشاركة في نسخة 1938 بسبب الحرب الأهلية الإسبانية.
في نسخة 1950، نجحت إسبانيا في الوصول إلى المربع الذهبي وحلت في المركز الرابع، لكنها غابت عن التأهل في نسختي 1954 و1958، وخرجت من دور المجموعات في نسختي 1962 و1966، ثم فشلت مجدداً في التأهل لنسختي 1970 و1974.
توالت الإخفاقات بالخروج من دور المجموعات في عامي 1978 و1982، حتى استعادت هيبتها نسبياً بالوصول لربع النهائي في مكسيكو 1986. وبين عامي 1990 و2006، ظلت النتائج تتأرجح بين دور المجموعات وثمن النهائي وربع النهائي دون القدرة على تجاوز هذه العقدة.
مجد 2010 واللقب الوحيد في جنوب إفريقيا
جاءت نقطة التحول التاريخية في مونديال جنوب إفريقيا 2010؛ فبعد الخروج المخيب من ثمن نهائي 2006، عاد المنتخب الإسباني بقوة ليتوج بلقبه المونديالي الأول والوحيد تحت قيادة المدرب المخضرم فيسنتي ديل بوسكي. وأصبحت إسبانيا حينها أول منتخب في تاريخ كأس العالم يخسر مباراته الافتتاحية (أمام سويسرا) ثم يمضي قدماً ليفوز باللقب بعد تحقيق 6 انتصارات متتالية.
لكن هذا المجد لم يستمر طويلاً، حيث ودع المنتخب الإسباني نسخة 2014 من دور المجموعات كحامل للقب، وتوقف مشواره عند دور الـ16 في نسختي 2018 و2022.
إحصائيات إسبانيا التاريخية في كأس العالم
يمتلك المنتخب الإسباني سجلاً قوياً في نهائيات كأس العالم على مدار مشاركاته السابقة، ونلخص هذه الأرقام في الجدول التالي:
| المؤشر الإحصائي | العدد / القيمة |
|---|---|
| عدد المشاركات (بما فيها النسخة الحالية) | 17 مشاركة |
| عدد الانتصارات | 31 فوزاً |
| عدد التعادلات | 18 تعادلاً |
| عدد الهزائم | 19 هزيمة |
| الأهداف المسجلة | 108 أهداف |
| الأهداف المستقبلة | 78 هدفاً |
| أفضل إنجاز | البطل (نسخة 2010) |
تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا نجحت في التأهل لكأس العالم لـ13 نسخة متتالية، وهو ثالث أطول خط تأهل متتالٍ نشط حالياً بالتساوي مع الأرجنتين، وخلف كل من ألمانيا والبرازيل فقط.
الهدافون التاريخيون لمنتخب إسبانيا في المونديال
يتربع المهاجم التاريخي دافيد فيا على عرش هدافي إسبانيا في تاريخ كأس العالم برصيد 9 أهداف، يليه كوكبة من نجوم الزمن الجميل والحديث كما يوضح الجدول التالي:
| اللاعب | عدد الأهداف في كأس العالم |
|---|---|
| دافيد فيا | 9 أهداف |
| فرناندو موريينتس | 5 أهداف |
| إيميليو بوتراغينيو | 5 أهداف |
| راؤول غونزاليس | 5 أهداف |
| فرناندو هييرو | 5 أهداف |
| فرناندو توريس | 4 أهداف |
| ميشيل | 4 أهداف |
| تلمو زارا | 4 أهداف |
| إستانيسلاو باسورا | 4 أهداف |
يُذكر أن الجوهرة الإسبانية الشابة لامين يامال قد سجل مؤخراً هدفه المونديالي الأول وهو في سن الـ18 عاماً فقط، مما يجعله مرشحاً قوياً في المستقبل لتحطيم رقم دافيد فيا واعتلاء صدارة الهدافين التاريخيين للماتادور.
مونديال 2026: أحلام النجمة الثانية بقيادة أبطال أوروبا
يدخل لاروخا غمار المنافسات كبطل لأوروبا بعد تتويجه بلقب يورو 2024، مما يرفع سقف التوقعات كثيراً حول هذا الجيل الاستثنائي. ومع ضمان مقعده في الأدوار الإقصائية لمونديال 2026، تتطلع الجماهير الإسبانية لتكرار إنجاز 2010 وإضافة النجمة المونديالية الثانية إلى قميص المنتخب الوطني.

