تلقى نادي ريال مدريد الإسباني ضربة موجعة جديدة على المستوى الدفاعي، بعدما تقرر خضوع المدافع الشاب راؤول أسينسيو لعملية جراحية عاجلة في قصبة الساق اليمنى، إثر فشل العلاج التحفظي في إنهاء آلام الكسر الإجهادي الذي يعاني منه منذ الموسم الماضي، ليتأكد غيابه عما تبقى من منافسات عام 2026 وتأجيل عودته للملاعب حتى مطلع عام 2027.
فشل العلاج التحفظي واللجوء إلى التدخل الجراحي
وأكد النادي الملكي في بيان طبي رسمي صادر يوم الأربعاء أن أسينسيو (23 عاماً) سيخضع للعملية الجراحية يوم الخميس الموافق الأول من أكتوبر. وعلى الرغم من أن البيان الرسمي لم يحدد موعداً دقيقاً لعودة اللاعب، إلا أن التقارير الصحفية الواردة من إسبانيا تشير إلى أن مدة التعافي ستتراوح بين شهرين إلى أربعة أشهر، مما يعني استبعاد مشاركته فيما تبقى من مباريات العام الحالي.
وكانت إصابة أسينسيو قد ظهرت لأول مرة في شهر يناير الماضي خلال مباراة الفريق أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا، حيث شعر بألم حاد اضطره لمغادرة الملعب بين شوطي اللقاء. ورغم ذلك، واصل المدافع الشاب اللعب وتحمل الآلام حتى نهاية الموسم الماضي لمساعدة الفريق في ظل النقص العددي الحاد في الخط الخلفي، قبل أن يقرر الجهاز الطبي واللاعب الاعتماد على الراحة والعلاج التحفظي خلال الصيف بدلاً من الجراحة، غير أن الآلام عاودت الظهور فور رفع أحمال التدريب.
وفي هذا السياق، أوضح أخصائي إصابات العظام الرياضية الدكتور بيدرو لويس ريبول في تصريحات لصحيفة "ماركا" الإسبانية أن الكسور الإجهادية تحدث نتيجة الإجهاد المكرر على العظام بمعدل يفوق قدرة الجسد على التجدد الطبيعي، مشيراً إلى أن التدخل الجراحي باستخدام مسمار نخاعي أو شريحة تثبيت يصبح ضرورة ملحة عندما يفشل العلاج التحفظي.
نكسة جديدة في موسم معقد لأسينسيو
وتأتي هذه الجراحة لتزيد من تعقيد موسم راؤول أسينسيو (2026-2027)، حيث لم يخض أي مباراة رسمية حتى الآن. وكان اللاعب قد تعرض سابقاً لإصابة عضلية في العضلة المستقيمة الفخذية لقدمه اليمنى خلال المعسكر الإعدادي في يوليو الماضي، لكنه عاد مؤخراً للتدريبات الجماعية في مقر "فالديبيباس" خلال فترة التوقف الدولي وشارك في حصص تدريبية مغلقة.
وكانت عودته للتدريبات قد أنعشت آماله في تسجيل ظهوره الرسمي الأول هذا الموسم تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو، الذي أشاد بانضباط اللاعب وعمله الجاد واصفاً إياه بأنه "أول من يحضر وأخر من يغادر التدريبات"، قبل أن تأتي الفحوصات الطبية الأخيرة بقرار الجراحة وتنهي هذه الآمال مبكراً.
جدول يوضح موقف غيابات الدفاع في ريال مدريد
| اللاعب | طبيعة الإصابة / الموقف الحالي | المدى الزمني المتوقع للعودة |
|---|---|---|
| راؤول أسينسيو | جراحة علاج الكسر الإجهادي في قصبة الساق | مطلع عام 2027 (من 2 إلى 4 أشهر) |
| إيدير ميليتاو | التعافي من جراحة أوتار الركبة | مرحلة التأهيل المتقدم |
| إبراهيما كوناتي | مشاكل في الجاهزية البدنية وتكرار الإصابات | تحت التقييم المستمر |
| دين هويسن | إيقاف بداعي العقوبات الانضباطية | عودة وشيكة عقب انتهاء العقوبة |
| أنطونيو روديجر | جاهز ومتاح للمشاركة | خيار أساسي في التشكيل |
أزمة دفاعية حادة وتساؤلات حول الميركاتو الشتوي
تضع هذه الإصابة نادي ريال مدريد في موقف حرِج للغاية على المستوى الدفاعي، لا سيما في ظل استمرار غياب إيدير ميليتاو ومعاناة إبراهيما كوناتي البدنية وإيقاف دين هويسن، مما يترك الألماني أنطونيو روديجر كخيار رئيسي يتيم في قلب الدفاع بين عناصر الخبرة.
وكان أسينسيو، الذي خاض 34 مباراة مع الفريق الأول في الموسم الماضي بعد تصعيده من فريق كاستيا، قد رفض عدة عروض من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف الماضي رغبة منه في البقاء مع الملكي. وعلى الرغم من الشائعات التي تحدثت عن إمكانية خروجه على سبيل الإعارة في يناير المقبل، إلا أن الأولوية الحالية للنادي والجهاز الطبي تتركز بالكامل على نجاح الجراحة وبرنامج التأهيل لضمان عودة اللاعب بأفضل حالة ممكنة في عام 2027.

