تفاصيل تأجيل انطلاق المباراة وموعد البدء الجديد
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تأجيل انطلاق الموقعة المرتقبة بين منتخبي المكسيك وإنجلترا، لحساب دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، والتي يحتضنها ملعب "أزتيكا" العريق في العاصمة المكسيكية. وجاء هذا القرار بسبب العواصف الرعدية والأحوال الجوية السيئة التي ضربت مكسيكو سيتي قبيل صافرة البداية.
وكان من المقرر أن تنطلق المباراة في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي (الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، قبل أن يقرر الحكام والمنظمون تأخير اللقاء لسلامة اللاعبين والجماهير. وأفاد الصحفي الرياضي البارز بن جاكوبس بأن الموعد المتوقع الجديد لانطلاق المباراة هو الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي (التاسعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، بعد تقييم حالة الطقس في العاصمة.
كما أكد مراسل شبكة "سكاي سبورتس"، روب دورسيت، أن اللاعبين طُلب منهم البقاء داخل غرف الملابس وعدم الخروج لإجراء عمليات الإحماء حتى إشعار آخر، وذلك التزاماً ببروتوكولات الفيفا الصارمة الخاصة بالطقس القاسي والتي تقضي بنقل اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير إلى مناطق آمنة ومحمية عند وجود خطر الصواعق والأمطار الغزيرة.
قرارات الفيفا وتفادي تضارب المواعيد
لم يكن هذا التأجيل مفاجئاً للمتابعين، حيث خيمت العواصف الرعدية على أجواء العاصمة المكسيكية لعدة أيام. ودارت تكهنات واسعة حول إمكانية تقديم الفيفا لموعد المباراة بست ساعات لتجنب ذروة العاصفة. ومع ذلك، فضل الاتحاد الدولي الإبقاء على الموعد الأصلي تجنباً لتضارب البث التلفزيوني والجدولة مع مباراة البرازيل والنرويج التي أقيمت في نفس اليوم في منطقة نيويورك/نيوجيرسي، إلا أن الطبيعة فرضت كلمتها الأخيرة في النهاية.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان ما حدث في دور الـ32، عندما تأجلت مباراة المكسيك ضد الإكوادور على نفس الملعب لأكثر من ساعتين قبل أن تُستأنف بعد زوال الخطر الجوي.
ملعب أزتيكا: حصن المكسيك المنيع وعقدة الارتفاع
إلى جانب دراما الطقس، تحمل هذه المواجهة إرثاً تاريخياً هائلاً. فمن الناحية التاريخية، لم تتجرع المكسيك مرارة الهزيمة قط في مباريات كأس العالم التي خاضتها على أرضية ملعب "أزتيكا"، وهو الحصن الذي استضاف مباريات تاريخية في نسختي 1970 و1986. وفي النسخة الحالية، حقق منتخب المكسيك ثلاثة انتصارات متتالية في هذا الملعب على حساب جنوب إفريقيا، التشيك، والإكوادور.
في المقابل، يدخل المنتخب الإنجليزي اللقاء منتشياً بفوزه السابق على جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكنه يواجه تحدياً إضافياً يتمثل في الارتفاع الشاهق لمدينة مكسيكو سيتي، والتي ترتفع بأكثر من 7300 قدم فوق مستوى سطح البحر، مما يؤثر سلباً على اللياقة البدنية وسرعة حركة الكرة في الهواء.
توخيل يعلق على التحديات: "الارتفاع والجمهور ضدنا ولكننا جاهزون"
من جانبه، وصف الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، المباراة بأنها واحدة من أكثر المواجهات إثارة في عالم كرة القدم، معترفاً بصعوبة التكيف مع الارتفاع الشاهق في فترة زمنية قصيرة.
وقال توخيل في تصريحاته: "الارتفاع عن سطح البحر والجماهير المتحمسة كلها عوامل ليست في صالحنا، وهي حقيقة واقعة لا يمكننا تغييرها. ولكن علينا التغلب على هذه العقبات. نمتلك الروح والالتزام والرغبة الصادقة، والترابط بين لاعبينا كافٍ لتجاوز هذه الظروف. نحن نعلم ما ينتظرنا وسيشعر اللاعبون بذلك، ولكن هذا هو جمال كرة القدم ونحن نركز تماماً على ما يمكننا التحكم فيه".
| معيار المقارنة | المنتخب المكسيكي | المنتخب الإنجليزي |
|---|---|---|
| أفضلية الأرض | يلعب على أرضه ووسط جماهيره في ملعب "أزتيكا" التاريخي | يلعب كضيف ويواجه ضغط الجماهير المكسيكية الغفيرة |
| التكيف مع الارتفاع | متكيف تماماً مع الارتفاع (7300 قدم فوق سطح البحر) | يعاني من صعوبة التكيف وقلة الأكسجين وضغط الارتفاع |
| السجل الأخير في البطولة | 3 انتصارات متتالية في ملعب أزتيكا (جنوب إفريقيا، التشيك، الإكوادور) | تأهل بعد تحقيق الفوز على منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية |
| السجل التاريخي في أزتيكا | لم يخسر أي مباراة في نهائيات كأس العالم على هذا الملعب تاريخياً | يسعى لكتابة التاريخ وكسر العقدة المكسيكية في حصن أزتيكا |

