انطلقت منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، وبينما تتصارع المنتخبات لحجز مقاعدها في الأدوار الإقصائية، يتطلع أبرز نجوم اللعبة لتحطيم أرقام قياسية تاريخية قد تعيد تشكيل تاريخ المونديال. ويدخل قادة اللعبة، الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، والفرنسي كيليان مبابي، هذه البطولة وعينهم على كتابة فصول جديدة في مسيراتهم الدولية الأسطورية.
ولا يقتصر هذا الصراع التاريخي على الأفراد فحسب، بل يمتد إلى المنتخبات الكبرى التي تسعى لتحقيق إنجازات غير مسبوقة؛ حيث يطمح المنتخب الأرجنتيني (حامل اللقب) لأن يصبح أول منتخب يحتفظ بكأس العالم لنسختين متتاليتين منذ 64 عاماً، بينما تسعى قوى كبرى مثل البرازيل، ألمانيا، فرنسا، إنجلترا، والأوروغواي إلى تحقيق علامات فارقة في تاريخ الساحرة المستديرة.
صراع الهداف التاريخي: ميسي ومبابي يطاردان عرش كلوزه
يدخل الثنائي ليونيل ميسي وكيليان مبابي البطولة بفرصة ذهبية لتحدي أحد أكثر الأرقام القياسية صموداً في تاريخ كأس العالم. ووفقاً للبيانات والإحصائيات، لا يزال الأسطورة الألماني ميروسلاف كلوزه الهداف التاريخي للبطولة برصيد 16 هدفاً. ويمتلك ميسي في رصيده 13 هدفاً مونديالياً، بينما يمتلك مبابي 12 هدفاً، مما يجعلهما مرشحين بقوة لمعادلة هذا الرقم أو تجاوزه قبل نهاية البطولة الحالية.
كيليان مبابي والبحث عن مجد فريد في المباريات النهائية
يسعى النجم الفرنسي كيليان مبابي لتحقيق إنجاز استثنائي غير مسبوق. فبعد أن نجح في التسجيل في نهائي نسخة 2018 ونهائي نسخة 2022، سيكون مبابي في حال وصول فرنسا للنهائي وتسجيله فيه، أول لاعب في تاريخ كرة القدم يسجل في ثلاثة نهائيات مختلفة لكأس العالم، وأول من يسجل في ثلاثة نهائيات متتالية.
كريستيانو رونالدو.. إنجاز تاريخي في 6 نسخ مونديالية
من جانبه، يقف قائد منتخب البرتغال كريستيانو رونالدو على أعتاب مجد شخصي جديد؛ إذ يعد "الدون" اللاعب الوحيد في التاريخ الذي تمكن من التسجيل في 5 نسخ مختلفة من كأس العالم منذ مشاركته الأولى في عام 2006. وفي حال نجاحه في هز الشباك خلال مونديال 2026، سيصبح أول لاعب في التاريخ يسجل في 6 نسخ مونديالية مختلفة.
الأرجنتين تدافع عن اللقب والمنتخبات الكبرى تطارد المجد
لا تتوقف الإثارة عند الأرقام الفردية؛ إذ تسعى منتخبات عريقة لتحقيق أرقام قياسية مميزة على أراضي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وفيما يلي جدول يوضح أبرز الأرقام القياسية التاريخية التي تطاردها المنتخبات الكبرى في هذه النسخة:
| المنتخب | الرقم القياسي المستهدف | التفاصيل التاريخية والسياق |
|---|---|---|
| الأرجنتين | الحفاظ على اللقب لنسختين متتاليتين | تسعى الأرجنتين لتصبح ثالث منتخب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز بعد إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل (1958 و1962). |
| البرازيل | النجمة السادسة التاريخية | تطمح البرازيل لتعزيز مكانتها كأنجح منتخب في تاريخ البطولة بحصد اللقب السادس وتوسيع الفارق مع منافسيها. |
| ألمانيا | معادلة الرقم القياسي للبرازيل وانفراد بالنهائيات | تسعى ألمانيا للقبها الخامس لمعادلة البرازيل، كما تطمح للوصول إلى النهائي التاسع لها لتعزيز رقمها القياسي كأكثر من خاض المباريات النهائية. |
| فرنسا | الوصول للنهائي الثالث على التوالي | بعد لقب 2018 ووصافة 2022، تطمح فرنسا لتكون ثالث منتخب يصل لثلاثة نهائيات متتالية بعد ألمانيا (1982-1990) والبرازيل (1994-2002). |
| إنجلترا | إنهاء غياب دام 60 عاماً | تسعى إنجلترا لإنهاء عقود من الانتظار لتحقيق لقبها الثاني منذ فوزها الوحيد في عام 1966. |
| الأوروغواي | كسر أطول فترة جفاف في تاريخ الأبطال | تطمح الأوروغواي لإنهاء فترة غياب دامت 76 عاماً منذ تتويجها الأخير باللقب في عام 1950. |
البلدان المضيفة والفرصة التاريخية
تحمل هذه النسخة أيضاً فرصة ذهبية لثلاثي الاستضافة المشتركة: الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك. ومنذ أن توج المنتخب الفرنسي بلقب كأس العالم على أرضه ووسط جماهيره في عام 1998، لم ينجح أي بلد مضيف في رفع الكأس، وهو ما تسعى الدول الثلاث لتغييره مستغلةً عاملي الأرض والجمهور.
مع تواصل مباريات دور المجموعات واقتراب الأدوار الإقصائية الحاسمة، يظل الصراع مفتوحاً على مصراعيه بين عمالقة اللعبة والمنتخبات التاريخية لكتابة فصل جديد ومثير سيعيد بلا شك تعريف تاريخ كأس العالم.

