كورة على النت - Kora3lnet

صورة ميسي ويامال التاريخية تكتسب بعداً أسطورياً قبل نهائي كأس العالم

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬٤٩٣ مشاهدة
صورة ميسي ويامال التاريخية تكتسب بعداً أسطورياً قبل نهائي كأس العالم

لم تكن الصورة الأكثر إثارة للجدل والتشويق قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم يوم الأحد المقبل هي تلك التي التُقطت هذا الأسبوع، بل صورة يعود تاريخها إلى ما يقارب 19 عاماً. فقبل فترة طويلة من تحول لامين يامال إلى الفتى الذهبي للكرة الإسبانية، وقبل أن يرسخ ليونيل ميسي مكانته بين خالدين اللعبة، شارك النجمان دون علمهما في لحظة فريدة تحولت اليوم إلى واحدة من أكثر الصور غرابة وروعة في تاريخ الساحرة المستديرة.

تلك الصورة التي انتشرت كالنار في الهشيم، والتي تظهر ميسي البالغ من العمر 20 عاماً وهو يحمم برفق الرضيع لامين يامال البالغ من العمر 5 أشهر فقط خلال جلسة تصوير خيرية لصالح نادي برشلونة، عادت لتطفو على السطح بقوة قبيل المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا في نهائي المونديال على ملعب ميتلايف. هذه الصدفة التاريخية منحت عالم كرة القدم سيناريو درامياً وشاعرياً لم يكن ليخطر على بال أحد.

جلسة تصوير خيرية لم يتوقع أحد نتائجها

تعود تفاصيل القصة إلى ديسمبر من عام 2007، عندما نظمت مؤسسة نادي برشلونة بالتعاون مع صحيفة دياريو سبورت الإسبانية جلسة تصوير لإنشاء تقويم خيري يذهب ريعه لصالح منظمة اليونيسف وجمعيات خيرية كاتالونية أخرى. وتم تنسيق الجلسة عبر سحب قرعة لربط لاعبي الفريق الأول بأطفال وعائلات من المجتمع المحلي.

وكانت عائلة لامين يامال، التي كانت تقطن في مدينة ماتارو على بعد حوالي 25 ميلاً شمال شرق برشلونة، من بين الفائزين المحظوظين في هذا السحب. ولحسن حظهم، كان اللاعب المخصص لمشاركتهم الصورة هو الشاب الصاعد آنذاك، ليونيل ميسي.

واستعاد المصور خوان مونفورت، الذي التقط تلك اللقطات الشهيرة، تفاصيل تلك اللحظات قائلاً: «ليونيل ميسي لا يزال خجولاً حتى الآن، ولكنه كان أكثر خجلاً بكثير عندما كان في بداية مسيرته. وفجأة وجد نفسه هناك مع طفل صغير في حوض بلاستيكي مليء بالماء. في البداية، لم يكن هناك الكثير من التفاعل بينهما».

في ذلك الوقت، كان ميسي قد بدأ للتو في تثبيت أقدامه داخل الفريق الأول لبرشلونة إلى جانب أساطير مثل رونالدينيو، تشافي، أندريس إنييستا، صامويل إيتو وتييري هنري. ولم يكن ميسي ولا أي شخص آخر يتخيل أن هذا الرضيع المستلقي في حوض الاستحمام سيرث يوماً ما قميصه الأسطوري رقم 10 في النادي الكاتالوني.

وأضاف مونفورت: «إنه أمر لا يصدق حقاً. في ذلك الوقت، لم يكن بإمكان أحد أن يتخيل أن هذا الطفل الصغير سيصبح ما هو عليه الآن، ولم يكن يعلم أحد أيضاً أن ميسي سيصل إلى هذه العظمة الكروية».

من صورة منسية إلى صراع على ذهب المونديال

ظلت تلك الصور طي النسيان لأكثر من 16 عاماً، حتى تغير كل شيء خلال بطولة أمم أوروبا (يورو 2024). ففي تلك الأثناء، قام منير نصراوي، والد لامين يامال، بنشر إحدى الصور على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بتعقيب مثير: «بداية أسطورتين».

وسرعان ما تفاعل الجمهور الرياضي حول العالم مع الصورة، وظهرت لقطات أخرى من نفس الجلسة، بما في ذلك صورة يظهر فيها ميسي وهو يلف الطفل يامال بمنشفة بمساعدة والدة الطفل، شيلا إيبانا. وعندما عُرضت هذه الصورة على يامال بعد تأهل إسبانيا إلى النهائي، ابتسم قائلاً: «أتمنى أن أواجهه في النهائي»، وقد تحقق له ما تمنى.

القدر يجمع الأسطورة وخليفته وجهاً لوجه

يدخل ميسي نهائي الأحد بعد أن قاد الأرجنتين مجدداً للوصول إلى قمة المجد الكروي. فالنجم البالغ من العمر 39 عاماً كان صاحب التمريرة الحاسمة في فوز الأرجنتين المثير 2-1 على إنجلترا في نصف النهائي، ليعادل رقم بيليه وأنطوان غريزمان كأكثر اللاعبين تقديماً للتمريرات الحاسمة في الأدوار الإقصائية بكأس العالم على مدار الـ 60 عاماً الماضية.

في المقابل، أكمل لامين يامال صعوداً هو الأسرع في تاريخ كرة القدم الحديثة، فبعد دوره القيادي في تتويج إسبانيا بلقب يورو 2024، بات الوجه الأبرز للمستقبل الكروي لـ لاروخا والركيزة الأساسية لنادي برشلونة.

ويرى المصور خوان مونفورت أن القدر لعب دوراً استثنائياً في هذه الحكاية، مصرحاً لصحيفة ذا أثلتيك: «إنها فرصة واحدة من أصل مليون لكي يحدث أمر كهذا. إنه توفيق وحظ رائع للغاية»، واصفاً إياها بأنها «أشهر صورة التقطتها في حياتي».

يوم الأحد، وبعد مرور ما يقرب من عقدين من الزمن على تلك اللقطة التلقائية في حوض الاستحمام البلاستيكي، سيقف ميسي ويامال وجهاً لوجه، ليس من أجل تقويم خيري هذه المرة، بل للتنافس على أثمن الكؤوس؛ كأس العالم لكرة القدم. لقد قدمت كرة القدم صوراً لا تُنسى عبر تاريخها، لكن القليل منها يحمل هذا العمق والرمزية التاريخية.

مقارنة بين مسيرتي النجمين قبل اللقاء المونديالي المرتقب

اللاعبالعمر الحاليالإنجاز الأحدثالرمزية التاريخية
ليونيل ميسي39 عاماًقيادة الأرجنتين للنهائي ومعادلة رقم بيليه وغريزمان في التمريرات الحاسمةصاحب الرقم 10 التاريخي في برشلونة وأحد أعظم لاعبي التاريخ
لامين يامال19 عاماًقيادة إسبانيا لنهائي المونديال بعد تحقيق يورو 2024 كأصغر لاعب كركيزة أساسيةوريث القميص رقم 10 في برشلونة والفتى الذهبي للكرة الإسبانية

شارك هذا الخبر