عادت شائعات اعتزال الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي لتتصدر المشهد الرياضي العالمي بقوة، وذلك بعد الأداء المتعثر لمنتخب الأرجنتين في بطولة كأس العالم الحالية، وتحديداً عقب الصعوبات الكبيرة التي واجهها التانغو في مباراته أمام منتخب مصر الشجاع.
وكان ميسي، الذي قاد بلاده للتتويج التاريخي بمونديال قطر 2022، قد أشار سابقاً إلى أن تلك البطولة ستكون الأخيرة له على الصعيد الدولي. ومع ذلك، تراجع البرغوث عن قراره وعاد لقيادة التانغو في رحلة الدفاع عن اللقب المونديالي، حيث دخلت الأرجنتين البطولة كأحد أبرز المرشحين لحصد الكأس، لكن الرياح جرت بما لا تشتهي سفن ميسي ورفاقه بعد مواجهة معقدة أمام الفراعنة، مما ضاعف من وتيرة الأنباء التي تتحدث عن قرب نهاية مسيرته الدولية.
الفصل الثاني في مسيرة البرغوث: من المجد المونديالي إلى إنتر ميامي
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، بدا ميسي في طريق مفتوح للاعتزال الدولي والابتعاد عن الأضواء عقب تحقيق حلمه الأكبر في 2022. وبدلاً من قبول عروض مغرية من دوريات أخرى، اختار الانتقال إلى الولايات المتحدة للعب في صفوف إنتر ميامي الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أنه عندما انضم ميسي إلى ميامي، كان قد مر أشهر قليلة فقط على تتويجه الأهم بلقب كأس العالم، وهو الذي كرر مراراً أن تلك البطولة ستكون محطته الأخيرة. وقبل تلك الخطوة، كانت اللحظة الحقيقية والوحيدة التي شهدها الجمهور الأمريكي لميسي دولياً عن قرب هي إعلان اعتزاله القصير بعد خسارة نهائي كوبا أمريكا المئوية عام 2016 أمام تشيلي، عندما انهمرت دموعه أمام وسائل الإعلام.
لكن شغف كرة القدم أبقى ميسي في مستويات فنية عالية، مما دفعه للتراجع عن الاعتزال والمشاركة في النسخة الحالية من كأس العالم، بل وتصدر قائمة الهدافين بسبعة أهداف في وقت سابق.
إشارات متناقضة حول مستقبل ليونيل ميسي
في غضون ذلك، تتباين التقارير والآراء حول الموعد الفعلي لاعتزال ميسي. فقد ألمح المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، إلى أن صاحب الـ39 عاماً لا يزال قادراً على العطاء لسنوات إضافية.
وقال سكالوني في تصريحات لصحيفة "أوليه" الأرجنتينية: "ميسي سيستمر في اللعب طالما رغب في ذلك، لأننا جميعاً نعرف قدراته الاستثنائية. ليس مفاجئاً أنه يشارك في كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه، بل المفاجأة الحقيقية هي أنه لم يتوج سوى بأربعة ألقاب فقط مع المنتخب الوطني".
وعلى الرغم من أن نجم برشلونة وباريس سان جيرمان السابق لم يعلن رسمياً عن موعد تعليق حذائه، فإن المتابعين يرون أن المونديال الحالي يمثل "رقصة الوداع" للنجم الأسطوري.
وختم تقرير "ذا غارديان" موضحاً أن ميسي يلعب حالياً في "الوقت الإضافي" من مسيرته المذهلة، وأن الفوز بلقب آخر سيعزز أسطورته فقط. وأضاف التقرير أن النجم الأرجنتيني يخوض منافسات كأس العالم متحرراً تماماً من الضغوط والآمال التي رافقته طوال مسيرته كمعجزة كروية أو كأسطورة تبحث عن القطعة الأخيرة لتزيين خزائنها، ورغم أن هذه الحرية قد تلهم اللاعب وتمنحه القوة، فإن لاعبين من طينة ميسي يحتاجون غالباً إلى تلك التوقعات والضغوط لمواصلة تقديم مستوياتهم الخارقة.

