تبددت المخاوف المسيطرة على عشاق كرة القدم الأرجنتينية بخصوص جاهزية الأسطورة ليونيل ميسي، حيث تلقى الجهاز الفني لمنتخب "التانغو" الضوء الأخضر لمشاركة نجمه الأول أساسياً في المباراة الافتتاحية للمجموعة العاشرة بكأس العالم ضد منتخب الجزائر. وتأتي هذه الأنباء السارة بعد أسابيع من القلق والترقب حول إصابة ميسي في العضلة الخلفية، مما يمهد الطريق لظهور أخير مرتقب للبرغوث الأرجنتيني في نهائيات كأس العالم خلال مسيرته الأسطورية الحافلة.
تفاصيل الحالة البدنية والجاهزية الطبية للبرغوث
دخل ميسي تدريبات المنتخب الأرجنتيني دون أي قيود بدنية، مؤكداً جاهزيته لخوض مباراة مساء الثلاثاء. وكان النجم الأرجنتيني قد غادر الملعب في الدقيقة 73 خلال مباراة فريقه إنتر ميامي الأخيرة في الدوري الأمريكي ضد فيلادلفيا يونيون في 24 مايو الماضي، إثر شعوره بآلام في فخذه الأيسر.
وأشارت التقارير الطبية إلى أن استبداله كان نتيجة إجهاد عضلي وشد خفيف في العضلة الخلفية وليس إصابة هيكلية خطيرة. وتفادياً للمخاطرة بقائدهم، قرر المدرب ليونيل سكالوني إراحة ميسي في المباراة الودية أمام هندوراس كإجراء احترازي، وهو القرار الذي أثبت نجاحه مع انطلاق المعترك المونديالي الرسمي.
بطاقة المباراة والجاهزية الفنية للفريقين
| الميزة | التفاصيل |
|---|---|
| المباراة | الأرجنتين × الجزائر (افتتاح المجموعة العاشرة) |
| الملعب | ملعب أروهيد، كانساس سيتي |
| حالة ميسي البدنية | تعافى تماماً وجاهز للمشاركة أساسياً |
| الغيابات المؤكدة | المدافع نيكولاس تاغليافيكو (إصابة في ربلة الساق) |
| منافسو المجموعة | الأرجنتين، الجزائر، النمسا، الأردن |
الدور التكتيكي المتوقع لميسي أمام محاربي الصحراء
من المتوقع أن يلعب ميسي كصانع ألعاب ومحرك أساسي للعمليات الهجومية في خطة 4-3-3، حيث سيتراجع لعمق الملعب لبناء الهجمات وتوزيع الكرات بدلاً من الركض المتواصل خلف المدافعين. سيسهم أسلوب لعب ميسي البالغ من العمر 38 عاماً والحائز على الكرة الذهبية 8 مرات، في سحب المدافعين وخلق مساحات لزملائه جوليان ألفاريز، لاوتارو مارتينيز، وتياغو ألمادا.
في المقابل، يتوقع أن يعتمد المنتخب الجزائري، العائد للمونديال بعد غياب دام 12 عاماً، على تضييق المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة بقيادة نجمه رياض محرز.
توقعات المباراة والأرقام القياسية المنتظرة
ترجح مكاتب المراهنات والتحليلات الرياضية كفة منتخب الأرجنتين لتحقيق فوز منضبط بنتيجة تتراوح بين 1-0 و2-1، مع توقعات كبيرة بمساهمة ميسي المباشرة في الأهداف سواء بالتسجيل أو الصناعة.
وسيعمل سكالوني على إدارة دقائق لعب ميسي بحذر طوال دور المجموعات للموازنة بين حماية النجم وتفادي تجدد إصابته، ومساعدته في نفس الوقت على كسر الأرقام القياسية؛ حيث تفصل ميسي 4 أهداف فقط عن معادلة الرقم القياسي التاريخي لهداف كأس العالم، الألماني ميروسلاف كلوزه البالغ 16 هدفاً.
الرقصة الأخيرة لأسطورة حية
يُنظر إلى هذه النسخة من المونديال على أنها "الرقصة الأخيرة" لميسي مع منتخب الأرجنتين، حيث سيحتفل بعيد ميلاده التاسع والثلاثين الأسبوع المقبل. وتشير التقارير إلى نيته اعتزال اللعب الدولي عقب البطولة، رغم عدم صدور إعلان رسمي منه حتى الآن.
ويدخل ميسي البطولة بمسيرة حافلة لا تحتاج إلى مزيد من الإثباتات؛ بأكثر من 900 هدف، وأربعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا مع برشلونة، ولقبين متتاليين في كوبا أمريكا، بالإضافة إلى تتويجه بلقب كأس العالم 2022 في قطر. كما يظل الهداف التاريخي للأرجنتين بأكثر من 110 أهداف دولية، وهو اللاعب الوحيد المتوج بجائزة الكرة الذهبية لكأس العالم مرتين. ويتطلع العالم بأسره لمتابعة الفصل الأخير من حكايته المونديالية وعينه على رفع الكأس الذهبية مجدداً.

