أصبح النجم الإسباني الشاب لامين يامال أحد أبرز الأسماء الصاعدة في عالم كرة القدم العالمية، ولكنه حين سُئل عن اللاعب الأكثر هيبة وحضوراً في المستطيل الأخضر، لم يشر إلى نفسه أو إلى أي لاعب من جيله الواعد، بل اتجهت أنظاره مباشرة نحو الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو.
مفهوم "الأورا" وكريستيانو رونالدو في عيون يامال
خلال مقابلة صحفية أجريت معه مؤخراً، طُلب من يامال تفسير المصطلح الشائع "الأورا" (Aura) أو الكاريزما الطاغية، والذي تستخدمه الجماهير لوصف الحضور الاستثنائي الذي يجذب الانتباه قبل أن ينطق صاحبه بكلمة واحدة. وسرعان ما انتشرت إجابة النجم الشاب كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، حيث كان رونالدو أول لاعب خطر بباله.
وقال يامال واصفاً رونالدو كأفضل مثال لهذه الظاهرة: "في كرة القدم، كريستيانو رونالدو. الهيبة تعني الشخص الذي يشع شيئاً ما.. لا أعلم كيف أصف ذلك، ولكن عندما يصل إلى مكان ما، تشعر بوجوده فوراً. تماماً مثلما تشاهد شخصاً في فيلم سينمائي وتقول 'واو'، مثل براد بيت على سبيل المثال. وفي كرة القدم، كريستيانو هو المثال الأبرز على ذلك".
ولاقى هذا التصريح صدى واسعاً بين الجماهير نظراً لقيمة المتحدث؛ فرونالدو صاحب الـ41 عاماً أمضى أكثر من عقدين في صياغة مسيرة جعلته رمزاً للعبة، بينما يبلغ يامال 18 عاماً فقط ويُنظر إليه كأحد القادة المستقبليين للجيل القادم. ورغم نشأة يامال في حقبة شهدت توهج ليونيل ميسي، كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند، إلا أنه اختار رونالدو كمعيار لقوة النجومية والحضور الطاغي.
إسبانيا تنتظر التوهج الهجومي للامين يامال أمام بلجيكا
وبعيداً عن التصريحات الصحفية، يتطلع المنتخب الإسباني وجماهيره إلى ما يمكن أن يقدمه الموهوب الشاب في الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم. وعلى الرغم من تسجيله هدفاً واحداً فقط في البطولة حتى الآن، ولم يقدم بعد العرض الهجومي المنتظر منه كما يفعل مع برشلونة، إلا أن مدرب الماتادور لويس دي لا فوينتي يثق تماماً في اقتراب لحظة انفجاره الهجومي.
وصرح دي لا فوينتي عقب الفوز على البرتغال، مشيداً بنضج يامال في مواجهة منافس قوي مثل نونو مينديز: "في المباراة الماضية، كان عليه العمل دفاعياً ومواجهة منافس قوي جداً حتى تمكن من الحد من خطورته. لقد أظهر لامين نضجاً كبيراً جداً".
وأضاف مدرب منتخب إسبانيا مؤكداً على حماس اللاعب الكبير: "إنه حريص للغاية ومتحمس، وعلينا في الواقع محاولة تهدئته حتى لا يتحول هذا الحماس إلى قلق. نريده أن يبقى متحفزاً ومستعداً، وهو كذلك بالفعل". وأكد دي لا فوينتي بثقة: "سيقدم بريقه الهجومي المعتاد، أنا متأكد من ذلك".
قائد واعد بقميص برشلونة التاريخي
تعكس هذه الثقة الكبيرة ما يراه المقربون من معسكر المنتخب الإسباني يومياً؛ حيث يشيد مسؤولو الفريق بقدرة يامال على التعامل مع الضغوط بنضج غير معتاد بالنسبة لعمره، خاصة وأنه يرتدي القميص رقم 10 الأيقوني في برشلونة ويحمل آمالاً عريضة للنادي والمنتخب على حد سواء. ويصفه زملاؤه بأنه قائد حقيقي على أرض الملعب، يطلب الكرة باستمرار ويتمتع بشخصية مرحة تلطف الأجواء في غرفة الملابس مع الحفاظ على روح المنافسة العالية.
وتأمل إسبانيا أن تترجم هذه الصفات إلى أداء لا يُنسى عندما يواجه المنتخب نظيره البلجيكي في ربع نهائي كأس العالم، حيث ينتظر الفائز من هذه المواجهة لقاء ناري في نصف النهائي ضد فرنسا. وإذا نجح يامال في تقديم اللحظة الفارقة التي ينتظرها دي لا فوينتي، فقد يخطو الشاب خطوة أخرى نحو أن يصبح تماماً الأيقونة الكروية التي يراها اليوم في كريستيانو رونالدو.

