مواجهة حاسمة لإنقاذ الآمال المونديالية
يحتضن ملعب "ليفي ستاديوم" في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأمريكية، مواجهة عربية مرتقبة تجمع بين المنتخب الأردني وشقيقه الجزائري، ضمن منافسات المجموعة العاشرة من بطولة كأس العالم. وتكتسب هذه المباراة أهمية بالغة لكلا الطرفين، حيث يدخل المنتخبان اللقاء بحثاً عن حصد أولى النقاط لهما في البطولة بعد بداية مخيبة للآمال في الجولة الافتتاحية.
وكان المنتخب الأردني قد تلقى خسارة بنتيجة (3-1) أمام منتخب النمسا رغم الأداء الرجولي الذي قدمه النشامى، في حين تعثر المنتخب الجزائري بسقوطه بثلاثية نظيفة أمام نظيره الأرجنتيني. ومع تزايد الضغوط وتخوف كلا المنتخبين من توديع البطولة مبكراً وضياع حلم التأهل إلى دور الـ 32، تزداد الإثارة والندية في هذا الصدام العربي الخالص.
تحضيرات الفريقين ومستجدات الإصابات
تمحورت التحضيرات لهذه القمة العربية حول مدى قدرة كل منتخب على التعافي السريع من صدمة الخسارة الأولى. وظهر المنتخب الأردني بروح معنوية عالية وإصرار كبير أمام النمسا، حيث نجح النجم علي علوان في هز الشباك، إلا أن بعض الأخطاء الدفاعية كلفت الفريق نقاط المباراة كاملة. على الجانب الآخر، واجه محاربو الصحراء صعوبة كبيرة في احتواء الأسطورة ليونيل ميسي ورفاقه في الجولة الأولى.
وفيما يخص الجاهزية الفنية للمنتخبين، راقب الجهاز الطبي للأردن عن كثب الحالة البدنية للمدافع عبد الله نصيب بعد تعرضه لإصابة طفيفة في اللقاء الافتتاحي. وبالمثل، تحوم الشكوك حول جاهزية الجناح الجزائري محمد الأمين عمورة بعد تعرضه لضربة خفيفة خلال التدريبات الأخيرة. ورغم هذه الغيابات المحتملة، تصب التوقعات والترشيحات نسبياً في صالح المنتخب الجزائري، نظراً لخبرته الكبيرة في المحافل العالمية وامتلاكه عناصر هجومية ذات جودة عالية.
أبرز الأسلحة ومفاتيح اللعب
يعول المنتخب الأردني بشكل كبير على ثنائي خط الهجوم المبدع، موسى التعمري وعلي علوان، لتهديد الدفاع الجزائري وإيجاد ثغرات لتسجيل الأهداف. كما سيكون لثنائي خط الوسط، نور الروابدة ونزار الرشدان، دور حاسم في معركة السيطرة على الكرة وتوزيع اللعب.
في المقابل، يعتمد المنتخب الجزائري على خبرة قائده المخضرم رياض محرز، إلى جانب النجمين أمين غويري وفارس شعيبي، لقيادة الفاعلية الهجومية وتشكيل خطورة مستمرة على مرمى النشامى.
وفي ظل حاجة الفريقين الملحة لتحقيق الفوز وضمان عدم الخروج المبكر، يبدو أن هذه الموقعة ستكون بمثابة مباراة إقصائية مبكرة ومصيرية لرحلة المنتخبين في المونديال.

