في ليلة حبست الأنفاس وعاشت فيها جماهير شمال لندن لحظات عصيبة، نجح نادي توتنهام هوتسبير في تأمين بقائه بالدوري الإنجليزي الممتاز "البريميرليج" بعد نهاية دراماتيكية للجولة الأخيرة من الموسم. ولم يتأخر الهداف التاريخي للنادي، هاري كين، في مشاركة جماهير فريقه السابق هذه الفرحة الطاغية برغم ابتعاده عن صفوف الفريق وتألقه في الملاعب الألمانية.
رصاصة بالينيا تنقذ توتنهام وهبوط ويست هام
تمكن السبيرز من تحقيق فوز ثمين بهدف نظيف على إيفرتون، سجله البرتغالي جواو بالينيا في الشوط الأول من المباراة التي أقيمت يوم الأحد. هذا الانتصار كان كافياً لبقاء توتنهام في دوري الأضواء والشهرة محتلاً المركز السابع عشر، بينما رافق ويست هام يونايتد الهابطين إلى دوري الدرجة الأولى "التشامبيونشيب"، رغم فوز الأخير العريض على ليدز يونايتد بثلاثية نظيفة.
وقد أنهى هذا اللقاء موسماً كارثياً للسبيرز، حيث أنهى الفريق البطولة في المركز الـ 17 للعام الثاني على التوالي، وهو المركز الذي لا يليق مطلقاً بطموحات النادي اللندني ولكنه على الأقل حافظ على كبريائه في الدوري الممتاز وتجنب كارثة الهبوط التي لم يتعرض لها منذ ما يقرب من 50 عاماً.
هاري كين يهنئ السبيرز برسالة عاطفية
عقب إطلاق صافرة النهاية وتأكيد البقاء، سارع قائد المنتخب الإنجليزي ومهاجم بايرن ميونخ الحالي، هاري كين، إلى توجيه رسالة تهنئة ومؤازرة لناديه السابق وجماهيره عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً). وكتب كين: "تهانينا للجميع في النادي، وخاصة الجماهير - قتال كبير ونتيجة رائعة في اليوم الأخير!".
تأتي هذه الرسالة لتؤكد متانة العلاقة العاطفية التي تربط كين بجماهير توتنهام، حتى بعد انتقاله إلى العملاق البافاري في صيف 2023 بصفقة بلغت قيمتها 86 مليون جنيه إسترليني بحثاً عن الألقاب التي غابت عن مسيرته الطويلة في شمال لندن.
مفارقة ذهبية: توهج كين في ألمانيا ومعاناة السبيرز في إنجلترا
رسمت نهاية الأسبوع لوحة من التناقض الصارخ بين مسيرة كين الحالية ووضعية توتنهام. فبينما كان السبيرز يقاتلون بشراسة لتفادي الهبوط، كان كين يقود بايرن ميونخ لتحقيق الثنائية المحلية بعد تسجيله "هاتريك" مذهل في نهائي كأس ألمانيا ضد شتوتغارت. إليكم مقارنة سريعة تلخص هذا التباين الرقمي والفني:
| وجه المقارنة | هاري كين (بايرن ميونخ) | توتنهام هوتسبير (موسم 2025/2026) |
|---|---|---|
| الوضعية النهائية | التتويج بالثنائية المحلية في ألمانيا | المركز السابع عشر (النجاة من الهبوط) |
| الحصيلة الرقمية | سجل 61 هدفاً في 51 مباراة هذا الموسم تحت قيادة كومباني | تحقيق بقاء قيصري بفوز وحيد في الجولة الأخيرة 1-0 على إيفرتون |
| الألقاب | حقق 4 بطولات منذ انتقاله إلى ألمانيا | موسم آخر خالي من البطولات مع صراع مرير للبقاء |
دي زيربي يعلن بداية الثورة وإعادة البناء
من جانبه، اعترف المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي، الذي تولى قيادة الفريق متأخراً لإنقاذه واستقرار الأوضاع الفنية، بأن توتنهام بحاجة إلى عملية إعادة بناء شاملة وعميقة. وصرح دي زيربي بعد المباراة قائلاً: "الساعة الآن تقترب من السابعة مساءً، ومع حلول الثامنة أو التاسعة سنبدأ العمل فوراً للتحضير للموسم المقبل. يجب أن نبني فريقاً من الطراز الرفيع جداً".
كما عبّر مدافع الفريق ميكي فان دي فين عن استيائه من تراجع نتائج الفريق قائلاً: "إنهاء الدوري في المركز الـ17 لموسمين متتاليين هو أمر غير مقبول تماماً بالنسبة لنا كلاعبين ونادٍ كبير". وشهدت المباراة أيضاً غضباً جماهيرياً تجاه الإدارة، حيث رفعت الجماهير لافتة كتب عليها: "وعدتم بالنجاح وتقدمون الفشل.. ارحلوا يا مجموعة ENIC".

