أكد هاري كين، قائد منتخب إنجلترا، أن منتخب "الأسود الثلاثة" ما زال يمتلك الكثير ليقدمه، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لخوض واحدة من أهم مبارياتهم منذ سنوات أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026.
ويصطدم المنتخب الإنجليزي بحامل اللقب، منتخب الأرجنتين، يوم الأربعاء 15 يوليو، لحسم بطاقة التأهل إلى نهائي المونديال. وتعيد هذه المواجهة إحياء واحدة من أشهر الخصومات التاريخية في كرة القدم العالمية، حيث تعد المواجهة الأولى بين الطرفين منذ عام 2005، والأولى في بطولة رسمية منذ مونديال 2002.
وفي حديثه قبيل اللقاء المرتقب، أقر كين بأن إنجلترا لم تصل بعد إلى قمة مستواها، لكنه أكد ثقة المجموعة الكاملة بأن الأداء الأفضل للفريق لم يظهر بعد في البطولة.
كين: نطرق أبواب المجد ونبحث عن القطعة المفقودة
وعبر كين عن فخره بالمسيرة الناجحة للمنتخب الإنجليزي في السنوات الأخيرة، مشددًا على التركيز التام لتحقيق الخطوة الأخيرة والتتويج بلقب كبير.
وقال كين في تصريحاته: "لقد عشنا حقبة ناجحة للغاية مع المنتخب الوطني. بالطبع، نريد الآن عبور خط النهاية وتجاوز هذه العقبة الأخيرة، فهذه هي القطعة المفقودة في مشروعنا الحالي".
وأضاف قائد إنجلترا: "نحن نطرق الباب بقوة؛ حيث نصل باستمرار إلى نصف النهائي والنهائي. هذا أسبوع مصيري، ولم يتبق لنا سوى ثمانية أيام في هذه البطولة العالمية الكبرى".
وتابع قائلاً: "لقد قضينا معًا ستة أسابيع أظهرنا خلالها تفانيًا كبيرًا وشغفًا لا حدود له بشعار المنتخب، وسنحتاج الآن إلى دفعة أقوى وأكبر في هذا الأسبوع الأخير. نحن في نصف نهائي كأس العالم، ولم يكن هذا الأمر معتادًا دائمًا بالنسبة لمنتخب إنجلترا، لذا علينا الاستمتاع بهذه اللحظات والقتال حتى النهاية".
توخيل يطالب بالأفضل والأسود يستعدون للاختبار الأصعب
تأهلت إنجلترا إلى المربع الذهبي بعد مباراة ماراثونية أمام منافسها في ربع النهائي حسمت في الأشواط الإضافية، في حين احتاجت الأرجنتين هي الأخرى للوقت الإضافي لحجز مقعدها في نصف النهائي. وعقب التأهل، أبدى مدرب إنجلترا توماس توخيل تطلعه لرؤية أداء أقوى وأكثر حسمًا من لاعبيه في الدور المقبل.
واتفق كين مع مدربه في الرأي مؤكدًا أن هناك مستوى أفضل يمكن للمنتخب الإنجليزي الوصول إليه: "لم نظهر كامل قوتنا بعد في هذه البطولة، بل قدمنا لمحات فقط. أمام النرويج ظهرت بعض اللمحات الجيدة، لكننا لم نسيطر على مجريات اللعب بالشكل الكامل الذي نتمناه ونعلم أننا قادرون عليه".
وأردف: "لكن في هذه المرحلة المتقدمة من كأس العالم، أنت تواجه أفضل المنتخبات في العالم. سنلعب ضد أحد أقوى فرق العالم في نصف النهائي، والأمر الإيجابي هو أننا تأهلنا إلى المربع الذهبي ومع ذلك نشعر بأننا نستطيع التحسن والتطور بشكل أفضل، دون الحاجة للمبالغة في القلق، فنحن نظهر العديد من الأمور الإيجابية".
مواجهة نارية بين حامل اللقب والاختبار الحقيقي
يدخل منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل سكالوني اللقاء باعتباره حامل اللقب والمرشح الأبرز. ورغم البداية القوية لمنتخب التانغو، إلا أنه لم يواجه بعد أي منافس يحتل مرتبة أعلى من المركز 19 في تصنيف الفيفا العالمي، مما يجعل إنجلترا الاختبار الأقوى والأصعب لرفاق ميسي في هذه النسخة.
صراع الحذاء الذهبي: ليونيل ميسي ضد هاري كين
تشهد القمة المونديالية صراعًا خاصًا وثنائيًا مثيرًا بين اثنين من أبرز هدافي البطولة في سباق الحذاء الذهبي. يتربع ليونيل ميسي على صدارة الهدافين برصيد 8 أهداف، متفوقًا على هاري كين الذي يملك 6 أهداف.
وتوضح الإحصائيات الفوارق الرقمية والدور التكتيكي لكل منهما في هذه المقارنة الشاملة:
| الإحصائية | ليونيل ميسي (الأرجنتين) | هاري كين (إنجلترا) |
|---|---|---|
| عدد الأهداف | 8 أهداف | 6 أهداف |
| معدل الأهداف لكل 90 دقيقة | 1.4 | 1.0 |
| الأهداف المتوقعة (xG) | 5.3 | 3.5 |
| التمريرات الحاسمة (Assists) | 2 | 1 |
| فرص التسجيل المصنوعة | 21 فرصة | 5 فرص |
| التمريرات الحاسمة المتوقعة (xA) | 3.4 | 1.0 |
| متوسط لمس الكرة في المباراة | 72.8 لمسة | 27.3 لمسة |
وتكشف هذه الأرقام عن تباين واضح في الأسلوب التكتيكي لكلا النجمين؛ حيث يلعب ميسي دورًا أعمق في صناعة اللعب والربط بين الخطوط والتحرك في مناطق هجومية متعددة، بينما ينصب تركيز هاري كين بشكل أساسي داخل منطقة الجزاء كمهاجم صريح ومحطة هجومية متقدمة لمنتخب إنجلترا.

