أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن دخوله في اتصالات مباشرة مع السلطات في نيوزيلندا، على خلفية التحقيقات الجارية بشأن مزاعم سوء سلوك تحيط باللاعب ريان مينديز، قائد منتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر)، وذلك تزامناً مع المشاركة التاريخية لبلاده في نهائيات كأس العالم 2026.
ووفقاً لما أورده موقع "Globo Esporte" البرازيلي الشهير، فإن سيدة برازيلية اتهمت مسؤولي اتحاد كاب فيردي لكرة القدم بتجاهل طلب المساعدة الذي تقدمت به قبل وبعد إبلاغ الشرطة بالواقعة، مما نقل محور القضية من مجرد اتهام فردي للاعب إلى كيفية تعامل الهيئات الرياضية مع هذه الأزمة الحساسة.
فيفا يصدر بياناً رسمياً بشأن الأزمة
أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم في بيان رسمي موجه لوسائل الإعلام أنه يتعامل مع كافة ادعاءات سوء السلوك بمنتهى الحزم والجدية، رافضاً في الوقت ذاته الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن التحقيق الجاري.
وجاء في بيان "فيفا": "يأخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم أي ادعاء بسوء السلوك على محمل الجد، ويمتلك عملية واضحة ومحددة لأي شخص في منظومة كرة القدم يرغب في الإبلاغ عن أي حادثة".
وأضاف البيان: "كقاعدة عامة، من المهم تفهم أن الهيئات القضائية المستقلة لا تعلق على الادعاءات التي قد تتلقاها أو لا تتلقاها، ولا على وجود تحقيقات جارية من عدمه في القضايا المثارة. سيتم الإعلان عن أي معلومات يرغبون في مشاركتها وفقاً لتقديرهم الخاص". وأتم فيفا بيانه بالتأكيد على تواصله مع السلطات النيوزيلندية دون الإدلاء بمزيد من التعليقات في الوقت الحالي.
من جانبه، رفض الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم التعليق على جوهر القضية، مشيراً إلى أن الأمر بات بالكامل في يد الشرطة النيوزيلندية وهي الجهة الأنسب للتعليق على تطورات الموقف.
تجاهل مسؤولي اتحاد كاب فيردي للواقعة
أشارت التقارير الصحفية البرازيلية إلى أن السيدة تواصلت أولاً مع موظف عمليات في اتحاد كاب فيردي لكرة القدم قبل تقديم الشكوى الرسمية للشرطة، ثم تواصلت لاحقاً مع مسؤولين آخرين في الاتحاد بعد إبلاغ السلطات النيوزيلندية.
وتضمنت الإخطارات القانونية الرسمية المرسلة إلى اتحاد كاب فيردي والاتحاد الدولي (فيفا) لقطات شاشة (Screenshots) للمحادثات التي دارت بين الضحية ومسؤولي الاتحاد. وزُعم أن أحد مسؤولي الاتحاد رد على السيدة قائلاً إن الأمر يعد "مشكلة شخصية تخص ريان وحده"، لترد عليه بأنها ترى أن الاتحاد طرف في القضية لكونها كانت تعمل مع وفد كاب فيردي أثناء وقوع الحادثة المزعومة.
في المقابل، أقر مسؤول آخر في الاتحاد بأن الأمين العام قد تم إطلاعه على تفاصيل الواقعة، وأن الأمر يُعالج حالياً من قبل الأشخاص المعنيين بالملف.
التركيز يزداد على كاب فيردي قبل مواجهة الأرجنتين
تأتي هذه التطورات العاصفة في الوقت الذي يستعد فيه منتخب كاب فيردي لمواجهة تاريخية مرتقبة أمام منتخب الأرجنتين في دور الـ 32 من بطولة كأس العالم 2026، بعد أن خطف الفريق الأنظار كأحد أكبر مفاجآت المونديال بعبوره إلى الأدوار الإقصائية.
وحتى الآن، لم يصدر فيفا أو اتحاد كاب فيردي أي عقوبات انضباطية بحق ريان مينديز، الذي شارك أساسياً في مباريات فريقه الثلاث بدور المجموعات، ولا يوجد ما يشير علناً إلى استبعاده من المباراة القادمة، في حين لا يزال تحقيق الشرطة النيوزيلندية مستمراً للوقوف على كافة ملابسات القضية التي لم تثبت إدانتها قضائياً بعد.

