إثارة مونديال 2026: ليلة الأرقام القياسية لميسي وهالاند
شهدت نهائيات كأس العالم 2026 واحدة من أكثر القصص إثارة وتشويقاً حتى الآن. فقد نجح الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي في قيادة منتخب بلاده لتجاوز عقبة الجزائر بثلاثية نظيفة (3-0) بعد إحرازه لثلاثية "هاتريك" تاريخية، عادل بها الرقم القياسي التاريخي للهداف الألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفاً في نهائيات كأس العالم. كما أصبح "البرغوث" أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في ست نسخ مختلفة من المونديال، محتلفاً في الوقت ذاته بمباراته الدولية رقم 200 مع "التانغو".
في المقابل، وفي وقت سابق من اليوم نفسه، عاش النرويجي الشاب إيرلينغ هالاند لحظة استثنائية خاصة به، حيث سجل ثنائية في أول ظهور مونديالي له ليقود النرويج للفوز على العراق بنتيجة 4-1. بالنسبة لمعظم اللاعبين، فإن تسجيل هدفين في أول ظهور بكأس العالم سيكون حديث وسائل الإعلام لعدة أيام، ولكن بنهاية الليلة، لم يكن حتى هالاند نفسه قادراً على التوقف عن الحديث عن سحر ميسي.
"ميسي مجنون".. هالاند يعترف بعظمة البرغوث
رغم أن هالاند يمتلك كل الأسباب للاحتفال بأدائه الفردي الرائع ودخوله التاريخ المونديالي، إلا أن هداف مانشستر سيتي لم يستطع إخفاء إعجابه بما قدمه ميسي. وشارك النجم النرويجي عبر حسابه الشخصي على منصة "سناب شات" تعليقاً مقتضباً يحمل تقديراً هائلاً للأسطورة الأرجنتينية.
ونشر هالاند قائلاً: "ميسي مجنون"، في إشارة واضحة إلى الذهول والدهشة من استمرارية النجم الأرجنتيني في تقديم هذا المستوى الخيالي. ويأتي هذا التصريح من أحد أخطر المهاجمين في العالم حالياً، والذين ينافسون بقوة على جائزة الحذاء الذهبي للبطولة، ليعطي اعترافاً بالغة الأهمية بقيمة ما يفعله ميسي.
ليونيل سكالوني: "لقد عجزت عن التعبير"
من جانبه، واجه مدرب المنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني صعوبة كبيرة في إيجاد الكلمات المناسبة لوصف ما قدمه قائد فريقه في ليلة كنساس سيتي التاريخية.
وقال سكالوني في تصريحاته بعد المباراة: "أنا عاجز عن التعبير عندما يتعلق الأمر بليونيل ميسي. إنه يفعل هذا منذ 20 عاماً. ما يقدمه وينقله للمجموعة أمر لا يصدق". وأضاف سكالوني مؤكداً أن صاحب الـ38 عاماً لا يزال يحمل الفريق على كتفيه ويقدم مستويات تفوق الخيال في هذه المرحلة المتقدمة من مسيرته الكروية.
صراع الأجيال في المونديال
يجسد رد فعل هالاند قيمة استثنائية تتجاوز مجرد الإشادة بهاتريك عادي؛ فهو اعتراف من المهاجم الأبرز للجيل الحالي بأن ما يواصل ميسي تقديمه -في عمر يتراجع فيه معظم المهاجمين أو يعتزلون- هو أمر غير مسبوق في تاريخ الساحرة المستديرة. الفارق العمري بين النجمين يقترب من عقدين من الزمن، ووقوفهما على طرفي نقيض في مسيرتيهما يجعل هذه المقارنة وهذا الاحترام المتبادل لقطة مضيئة في مونديال 2026.
سيعود المنتخب الأرجنتيني ومعه ليونيل ميسي للملاعب يوم الاثنين المقبل لمواجهة النمسا، ويبدو أن الرقم القياسي الذي عادله ميسي للتو لن يصمد طويلاً قبل أن ينفرد به وحيداً كأعظم هداف في تاريخ كؤوس العالم.

