سجل الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو فصلاً جديداً في تاريخ كرة القدم العالمية، بمشاركته أساسياً في مباراة منتخب بلاده البرتغال ضد الكونغو الديمقراطية يوم الأربعاء 17 يونيو 2026، ليعلن رسمياً عن ظهوره في كأس العالم للمرة السادسة في مسيرته الاحترافية الاستثنائية.
وأشار الصحفي الموثوق وخبير الانتقالات فابريزيو رومانو عبر حسابه على منصة (X) إلى أن رونالدو بدأ أساسياً في المباراة الافتتاحية للبرتغال، وأصبح على بُعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسي للأسطورة الراحل إيزيبيو كأكثر لاعب برتغالي تسجيلاً للأهداف في تاريخ كأس العالم.
على أعتاب مجد قياسي جديد: هل يكسر رقم إيزيبيو؟
دخل النجم البالغ من العمر 41 عاماً وقائد نادي النصر السعودي البطولة وفي رصيده 8 أهداف مونديالية، خلف إيزيبيو الذي سجل 9 أهداف للبرتغال في نسخة عام 1966. كما يمتلك رونالدو فرصة ذهبية ليصبح أول لاعب في التاريخ يسجل في ست نسخ مختلفة من نهائيات كأس العالم بعد أن هز الشباك في دورات 2006، 2010، 2014، 2018، و2022.
وفيما يلي استعراض لأهداف الدون في النسخ المونديالية السابقة:
| النسخة المونديالية | عدد الأهداف |
|---|---|
| ألمانيا 2006 | 1 |
| جنوب أفريقيا 2010 | 1 |
| البرازيل 2014 | 1 |
| روسيا 2018 | 4 |
| قطر 2022 | 1 |
| المجموع الإجمالي | 8 أهداف |
أحزان شخصية وراء كواليس المجد: ذكرى الطفل الراحل "أنخيل"
خلف هذه الأرقام القياسية والمجد الرياضي، يحمل رونالدو في قلبه جرحاً إنسانياً عميقاً تعود تفاصيله إلى أربعة أعوام مضت. فخلال التحضيرات لمونديال قطر 2022، عاش رونالدو وشريكته جورجينا رودريغيز واحدة من أصعب فترات حياتهما إثر وفاة طفلهما الرضيع "أنخيل".
وكان الثنائي قد أعلنا في أبريل 2022 عن وفاة طفلهما أثناء عملية الولادة، بينما نجت شقيقته التوأم "بيلا إزميرالدا". وعبر رونالدو وجورجينا حينها في بيان مشترك عن حزنهما الشديد قائلين: "ببالغ الحزن نعلن وفاة طفلنا الرضيع، إنه الألم الأكبر الذي يمكن أن يشعر به أي والدين". وأضافا أن ولادة بيلا منحتهم "القوة للعيش في هذه اللحظة ببعض الأمل والسعادة".
رماد "أنخيل" في كنيسة المنزل: رونالدو يروي تفاصيل مؤثرة
في مقابلة شهيرة أجراها مع الإعلامي بيرس مورغان في نهاية عام 2022، تحدث رونالدو بتفاصيل مؤثرة حول كيفية تعامله مع هذه الخسارة. وكشف قائد البرتغال أن رماد طفله الراحل "أنخيل" يُحتفظ به داخل كنيسة صغيرة في منزله، بجانب رماد والده الراحل خوسيه دينيس أفييرو، مؤكداً أنه يتحدث إليهما باستمرار وأن وجودهما يساعده على أن يكون شخصاً وأباً أفضل.
كما تحدث "الدون" عن الصعوبة البالغة التي واجهها في شرح ما حدث لأطفاله الآخرين بعد عودة بيلا إزميرالدا إلى المنزل بدون شقيقها التوأم، حيث قرر بعد أسبوع من الصمت إخبارهم بصدق أن "أنخيل" قد ذهب إلى السماء، مشيراً إلى أن الأطفال لا يزالون يتذكرونه ويشيرون إلى السماء قائلين إنهم فعلوا هذا أو ذاك من أجل شقيقهم الراحل.
المأساة تقرب كريستيانو من جورجينا رودريغيز
أكد رونالدو في تصريحات لاحقة أن هذه التجربة القاسية غيرت نظرته للحياة وجعلته يقدر عائلته بشكل مختلف، كما ساهمت في تقوية علاقته بجورجينا. ووصف طفلته "بيلا" بأنها "ملكة العائلة" التي تجلب السعادة إلى المنزل.
من جانبها، تحدثت جورجينا عن هذا الفقد في الموسم الثاني من مسلسلها الواقعي على نتفليكس "أنا جورجينا"، حيث قالت: "لا أحد يعرف ما أشعر به حقاً"، واصفة تلك الفترة بأنها شهدت "أفضل وأسوأ لحظة" في حياتها في آن واحد.
البرتغال مدججة بالنجوم ورونالدو يظل الوجه الأبرز
يدخل المنتخب البرتغالي البطولة وعينه على اللقب العالمي بفضل تشكيلة مرصعة بالنجوم تضم برونو فيرنانديز، بيرناردو سيلفا، رافاييل لياو، جواو فيليكس، وروبن دياز. ومع ذلك، يظل رونالدو البالغ من العمر 41 عاماً الوجه الأبرز للمنتخب وقائده الملهم، في بطولة قد تكون الأخيرة له على الصعيد الدولي، ليبقى التساؤل الأكبر: هل سينجح الدون في قيادة البرتغال لمنصات التتويج محققاً حلمه الأكبر في ليلة وداعه للمونديال؟

