انتهى مشوار المنتخب الكندي في بطولة كأس العالم بعد الهزيمة الثقيلة بنتيجة 3-0 أمام المنتخب المغربي في الدور ثمن النهائي. ولكن أكثر ما أثار دهشة المتابعين وعشاق كرة القدم هو بقاء قائد الفريق ونجم بايرن ميونخ، ألفونسو ديفيز، حبيساً لمقاعد البدلاء طوال الـ90 دقيقة دون أن يمنح فرصة للمساعدة في إنقاذ أحلام بلاده المونديالية. هذا الغياب المفاجئ طرح العديد من التساؤلات الكبيرة حول مدى جاهزية اللاعب وأسباب قرار المدير الفني جيسي مارش.
تفاصيل الإصابة ومدة الغياب
يعود السبب الرئيسي في عدم إشراك ديفيز أساسياً إلى الإصابة القوية التي تعرض لها في أوائل شهر مايو الماضي، حيث أصيب بتمزق في العضلة الخلفية أثناء مشاركته مع فريقه بايرن ميونخ الألماني في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. هذه الإصابة كانت بالغة الأثر لدرجة أنها أبعدته تماماً عن مواجهات دور المجموعات الثلاث لمنتخب كندا. ولم يظهر ديفيز في المونديال إلا خلال مباراة دور الـ 32 أمام جنوب إفريقيا، عندما شارك كبديل في الدقيقة 75 ولعب حوالي 15 دقيقة فقط.
مخاطرة مرفوضة.. قرار مشترك بين مارش والجهاز الطبي
على الرغم من قصر مشاركته أمام جنوب إفريقيا، إلا أن وجود ديفيز على أرض الملعب غيّر شكل المباراة تماماً وأجبر لاعبي الخصم على التراجع الدفاعي، لتفوز كندا بهدف متأخر سجله ستيفن إيوستاكيو. ومع ذلك، فإن المدرب جيسي مارش والجهاز الطبي فضلوا عدم المجازفة بإشراكه في مباراة ذات نسق بدني عالٍ وقوي أمام أسود الأطلس طوال 90 دقيقة.
وقبل انطلاق المباراة، صرح مارش قائلاً: 'ألفونسو ديفيز استعاد عافيته وبدأ اللعب مجدداً وشعوره جيد للغاية، وكان له تأثير إيجابي في اللقاء السابق. سنفكر في كيفية الاستفادة منه مجدداً، سواء كأساسي أو كبديل، بما يخدم مصلحة الفريق التكتيكية'. ولكن مارش اختار في نهاية المطاف إشراك ريتشي لارييا في مركز الظهير الأيسر، وبقاء ديفيز على مقاعد البدلاء كخيار متاح لم يُستدعَ للمشاركة.
جدول مشاركات ألفونسو ديفيز في كأس العالم
| المرحلة / الخصم | حالة المشاركة | دقائق اللعب | الأثر / النتيجة |
|---|---|---|---|
| دور المجموعات | غائب بسبب الإصابة | 0 دقيقة | تأهل كندا للأدوار الإقصائية |
| دور الـ 32 (جنوب إفريقيا) | بديل (دخل في الدقيقة 75) | 15 دقيقة | فوز كندا 1-0 وتأثير تكتيكي واضح |
| ثمن النهائي (المغرب) | بديل غير مستخدم | 0 دقيقة | خسارة كندا 3-0 والإقصاء من البطولة |
انقسام الجماهير وتبريرات الإقصاء
لم تتأخر ردود الفعل الغاضبة من الجماهير الكندية عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث صب الكثيرون جام غضبهم على المدرب مارش لتجاهله أخطر عناصره الهجومية حتى عندما تأخر الفريق بهدف ثم بهدفين نظيفين، قبل أن ينهي المغرب المباراة بالهدف الثالث في الوقت بدل الضائع.
وطالب قطاع واسع من المشجعين بضرورة دخول ديفيز لإنقاذ الموقف، في حين دافع البعض الآخر عن قرار المدرب، مشيرين إلى أن تجدد إصابة اللاعب في العضلة الخلفية كان سيعني انتهاء موسمه الكروي مع بايرن ميونخ وضياع مستقبله القريب، وأن النتيجة المونديالية لا تستحق المخاطرة بمسيرة النجم الشاب. ومع تقدم المغرب السريع في النتيجة، أصبح قرار إشراك لاعب غير جاهز تماماً غير ذي جدوى في ظل صعوبة العودة في النتيجة وتجنب تفاقم الإصابة.

