كورة على النت - Kora3lnet

لماذا قد يتحول كأس العالم 2026 إلى كارثة؟ 3 أسباب تهدد نجاح المونديال الأكبر في التاريخ

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٥٢٥ مشاهدة
لماذا قد يتحول كأس العالم 2026 إلى كارثة؟ 3 أسباب تهدد نجاح المونديال الأكبر في التاريخ

ينطلق كأس العالم 2026 وسط حالة عارمة من الإثارة والترقب الجماهيري الكبير، حيث تعد البطولة بتقديم أقوى اللقطات والمنافسات الكروية على المستطيل الأخضر بمشاركة نخبة من أفضل لاعبي العالم. ولكن، وخلف هذا الستار من الحماس، يرى العديد من الخبراء والمراقبين أن النسخة المقبلة قد تكون في طريقها إلى نهاية كارثية لأسباب تنظيمية واقتصادية واضحة وملموسة.

في هذا التقرير، نستعرض معكم ثلاثة أسباب رئيسية قد تجعل من مونديال 2026 تجربة تنظيمية محبطة ومخيبة للآمال.

1. زيادة عدد المنتخبات إلى 48: حجم ضخم يفوق الاحتمال

كانت المرة الأخيرة التي استضافت فيها الولايات المتحدة الأمريكية نهائيات كأس العالم في عام 1994، وحينها شارك 24 منتخباً فقط في البطولة. بعد ذلك، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) توسيع البطولة لتشمل 32 منتخباً بداية من نسخة 1998، وهو النظام الذي أثبت نجاحاً كبيراً على مدار سبع نسخ متتالية، انتهت بمونديال قطر 2022.

ومع ذلك، يبدو أن الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية تؤمن بأن "الأكبر هو الأفضل دائماً". حيث يشهد مونديال 2026 مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في التاريخ، مما يعني إقامة 104 مباريات على مدار شهر تقريباً. هذا النظام الجديد سيخلق حالة من الفوضى والارتباك بشأن حسابات التأهل إلى دور الـ 32، فضلاً عن تداخل مواعيد المباريات وبثها في وقت واحد، مما سيجبر المشجعين وشبكات التلفزيون على الاختيار بين اللقاءات.

الجدول التالي يوضح تطور حجم بطولة كأس العالم عبر النسخ المختلفة وتأثير ذلك على عدد المباريات:

النسخة / العامعدد المنتخبات المشاركةإجمالي عدد المبارياتتقييم النظام التنظيمي
مونديال أمريكا 199424 منتخباً52 مباراةنظام متوازن وممتاز فنيًا
فرنسا 1998 - قطر 202232 منتخباً64 مباراةالنظام الأكثر نجاحاً واستقراراً في تاريخ الفيفا
مونديال 2026 (الحالي)48 منتخباً104 مبارياتنظام معقد يثير مخاوف فنية وتسويقية كبيرة

2. تراجع المستوى الفني للبطولة (ضعف المنافسة)

إن زيادة عدد المقاعد إلى 48 منتخباً يعني بطبيعة الحال مشاركة فرق لم تكن لتحلم بالتأهل في الظروف العادية وتصفيات المونديال السابقة. هذا الوضع سيؤدي حتماً إلى زيادة عدد المباريات الهامشية التي لا تحظى باهتمام جماهيري أو تسويقي كبير.

من الناحية التسويقية والترويجية، سيكون من الصعب جذب الاهتمام الجماهيري لمباريات تجمع منتخبات مغمورة وغير جماهيرية. وبالتالي، يواجه الفيفا خطر فقدان شغف واهتمام الجماهير في الأدوار الأولى من البطولة، بانتظار عودة الإثارة الحقيقية مع تقدم المنتخبات الكبرى والأسماء اللامعة في الأدوار الإقصائية المتقدمة.

3. التكاليف الخيالية وغياب القدرة المالية للمشجعين

بعيداً عن الأمور الفنية داخل الملعب، تعد التكاليف الباهظة وحضور المباريات من أبرز الملفات المقلقة في مونديال 2026. لا تقتصر المشكلة على أسعار التذاكر الخيالية فحسب، بل تمتد لتشمل تكاليف السفر والإقامة والتنقل بين المدن المستضيفة.

ووفقاً لتقارير صحفية، فقد وصلت أسعار بعض التذاكر في منصات إعادة البيع إلى أرقام فلكية تتجاوز 30 ألف دولار. بالإضافة إلى ذلك، فإن التكاليف الإضافية مثل رسوم مواقف السيارات في لوس أنجلوس التي قد تبلغ 250 دولاراً، وأسعار الفنادق في نيوجيرسي التي تبدأ من 400 دولار لليلة الواحدة، تجعل من حضور المونديال أمراً مستحيلاً للمشجع العادي.

هذا الجانب المالي قد يحول البطولة إلى فشل تجاري ذريع، وقد يدفعه الدول المستضيفة مستقبلاً إلى التفكير ملياً قبل الإقدام على تنظيم مثل هذه الأحداث الضخمة. وإذا أصبحت البطولة غير مربحة مادياً بسبب هذه التكاليف الفلكية وعزوف الجماهير، فإن استمرارية هذا الحدث الكروي الأكبر عالمياً قد تكون على المحك.

شارك هذا الخبر