كورة على النت - Kora3lnet

نفاق مضحك.. هجوم تشيلسي الناري على رحيل إنزو ماريسكا يثير السخرية

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة١٬٦٩٢ مشاهدة
نفاق مضحك.. هجوم تشيلسي الناري على رحيل إنزو ماريسكا يثير السخرية

مقدمة: مفارقة غريبة في "ستامفورد بريدج"

لم يكن الإيطالي إنزو ماريسكا أول مدير فني ينتهي مشواره مع تشيلسي بشكل مفاجئ وغير متوقع، لكن الغريب هذه المرة أن النهاية جاءت بشروط المدرب نفسه وبقراره الفردي. ومنذ البداية، يجب توضيح أن الطريقة التي غادر بها ماريسكا ليتولى تدريب مانشستر سيتي لا تبدو احترافية، حيث كسر عقداً طويل الأجل في وقت لم يكن يملك فيه الحق القانوني لإنهاء التعاقد، مما يضعه في موقف المخطئ. ولكن بالنظر إلى تاريخ تشيلسي الحافل بإقالة المدربين، فإنه من الصعب للغاية أخذ النادي اللندني على محمل الجد كـ "ضحية" في هذه الأزمة.

بيان تشيلسي الناري.. نفاق يثير الضحك

عقب إعلان مانشستر سيتي تعيين ماريسكا رسمياً، أصدر تشيلسي بياناً لاذعاً حمل نبرة هجومية واضحة جاء فيها: "لا أحد يريد تغيير مديره الفني في منتصف الموسم". تكمن المفارقة المضحكة هنا في أن مجموعة "بلو كو" (BlueCo) المالكة لتشيلسي غيرت مدربها في منتصف الموسم في 4 من آخر 5 مواسم، بل وقامت بذلك مرتين في العام الماضي وحده! إن غياب الصبر تجاه المدربين بات جزءاً من الحمض النووي لتشيلسي، وهي سمة انتقلت من حقبة رومان أبراموفيتش إلى الملاك الحاليين، وهو ما يثير استياء جماهير البلوز أنفسهم الذين يرون في ذلك دليلاً على الإدارة العشوائية والمتسرعة للنادي.

ماريسكا يهرب إلى الاحترافية في مانشستر سيتي

بدا واضحاً أن ماريسكا كان سعيداً بالهروب من هذه الأجواء غير المستقرة، وظهر ذلك جلياً في تصريحاته الأولى بعد وصوله إلى ملعب الاتحاد، حيث قال: "مانشستر سيتي نادي يدار بطريقة احترافية لا تصدق. كل ما يفعلونه مبتكر، ومخطط له، وذو هدف واضح. بالنسبة لأي مدرب، هذه هي البيئة المثالية التي توفر الاستقرار اللازم لأداء العمل بفعالية". كلمات بدت وكأنها قذائف موجهة مباشرة إلى أصحاب العمل السابقين في تشيلسي.

البلوز ومظهر "العاشق الجريح"

في المقابل، يجد المدرب الجديد لتشيلسي، تشابي ألونسو، نفسه في موقف محرج وسط هذا الانفصال الفوضوي. لقد تصرف تشيلسي مثل شخص لم يتجاوز بعد صدمة فراق شريكه السابق، على الرغم من دخوله في علاقة جديدة بالفعل! وقبل أن يطأ المدرب الإسباني أرض لندن، بدأ يرى العلامات الحمراء التي تحذر من بيئة العمل هناك.

العلاقة بين ماريسكا وإدارة تشيلسي تحولت إلى كابوس حقيقي قبل أسبوعين من استقالته، عندما اشتكى علناً من أنه عاش "أسوأ 48 ساعة" في النادي منذ انضمامه، وذلك في مؤتمر صحفي عاصف تلا فوز الفريق على إيفرتون. والآن أصبح السبب واضحاً؛ فالطرفان كانا في صراع محتدم بعدما شعرت إدارة تشيلسي بأن "عقل وقلب ماريسكا يركزان على نادٍ آخر وفرصة أخرى". وكانوا على حق في ذلك، وفي مفارقة مثيرة، سيلتقي تشيلسي بمدربه السابق ماريسكا بعد عام تقريباً من ذلك المؤتمر العاصف، وتحديداً في 12 ديسمبر على ملعب الاتحاد.

التعويضات المالية ومحاولات حفظ ماء الوجه

من الناحية القانونية، كان لدى تشيلسي كامل الحق في مطالبة ماريسكا ومانشستر سيتي بتعويضات، وبالفعل تم التوصل إلى تسوية حصل بموجبها البلوز على 17 مليون جنيه إسترليني من منافسهم في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى مبلغ إضافي غير معلن دفعه المدرب الإيطالي نفسه. لكن من خلال خروج تشيلسي ببيان ناري هاجم فيه المدرب علناً، فتح النادي الباب أمام اتهامات صريحة بالنفاق المتبادل.

ولعل توماس توخيل وغراهام بوتر، اللذين تذوقا مرارة مقصلة الملاك الجدد لتشيلسي في منتصف الموسم، يبتسمان بسخرية الآن عند قراءة هذا البيان، حيث يركز كلاهما حالياً على قيادة منتخباتهما في الأدوار الإقصائية لكأس العالم.

ضحايا آخرون لسياسة "بلو كو"

لم تتوقف الأضرار عند تشيلسي; فحين فقد النادي مدربه فجأة، قرر نقل الفوضى إلى أندية أخرى تابعة للمجموعة. وتحديداً نادي ستراسبورغ الفرنسي الشقيق، حيث سارع تشيلسي للتعاقد مع مدربه ليام روزينيور في منتصف الموسم. ورغم دفع تشيلسي لمبلغ 2.5 مليون جنيه إسترليني كتعويض للنادي الفرنسي (وهو إجراء شكلي كون الملاك هم أنفسهم)، إلا أن هذه الخطوة أثارت غضب جماهير ستراسبورغ التي تواصل احتجاجاتها ضد نموذج تعدد ملكية الأندية والمعاملة كقطع شطرنج لصالح تشيلسي.

لكن تجربة روزينيور في تشيلسي كانت كارثية بكل المقاييس، حيث قاد الفريق لأسوأ سلسلة نتائج منذ عام 1912، قبل أن ينضم لقائمة المقالين قبل نهاية الموسم، بينما فقد ستراسبورغ فرصة التأهل الأوروبي التي كان قريباً منها تحت قيادة روزينيور. والآن، تلقي إدارة تشيلسي باللوم بشكل غير مباشر على ماريسكا في انهيار موسمهم المخيب (2025/2026)، معتبرة أن تمرده كان أول أحجار الدومينو التي سقطت لتتسبب في انهيار الناديين.

خاتمة: ازدواجية المعايير والبحث عن الاستقرار

في النهاية، يبدو خروج تشيلسي لانتقاد مدرب رحل برغبته أمراً غريباً على نادٍ يشتهر بعدم الأمان الوظيفي لمدربيه، مما يعكس ازدواجية واضحة في المعايير وانفصالاً عن الواقع. القرارات التي تلت استقالة ماريسكا كانت سيئة للغاية وساهمت في الاستسلام الكلي للفريق في الأشهر الأخيرة. والآن، يبدأ ماريسكا حقبة جديدة مع مانشستر سيتي متعهداً بالبقاء والاستقرار، حيث صرح قائلاً: "هذه هي المرة الثالثة التي أعود فيها إلى هنا، وآمل أن تكون الأخيرة كمدير فني في ملعب الاتحاد".

شارك هذا الخبر