شن نجم المنتخب الإنجليزي، مارك غيهي، هجوماً عنيفاً على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، واصفاً أسعار تذاكر مباريات كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا الشمالية بـ "القمامة"، ومؤكداً أنه لا يفهم الآلية التي يفكر بها مسؤولو الاتحاد بعد الارتفاع الجنوني وغير المسبوق في تكاليف حضور المباريات.
مدرجات فارغة في ميامي بسبب الأسعار الخيالية
شهدت مواجهة تحديد المركز الثالث بين إنجلترا وفرنسا، والتي انتهت بفوز مثير لمنتخب "الأسود الثلاثة" بنتيجة 6-4، آلاف المقاعد الشاغرة في ملعب ميامي. وبلغ الحضور الرسمي 64,478 متفرجاً في ملعب يتسع لأكثر من 71,000 متفرج، وذلك بسبب بلوغ أسعار التذاكر المطروحة للبيع العام مستويات قياسية تراوحت بين 657 و855 جنيهاً إسترلينياً.
وكان فيفا قد ضاعف أسعار التذاكر المتاحة للمباراة النهائية ثلاث مرات في مايو الماضي، لتصل من 10,990 دولاراً (8,174 جنيهاً إسترلينياً) إلى 32,970 دولاراً (24,524 جنيهاً إسترلينياً)، في مقارنة صادمة مع أسعار نهائي مونديال قطر 2022 بين الأرجنتين وفرنسا، حيث بلغت تذكرة الفئة الأولى حينها 1,813 دولاراً فقط.
مقارنة أسعار التذاكر بين مونديال قطر 2022 ومونديال 2026
| المباراة / الفئة | السعر في مونديال قطر 2022 | السعر في مونديال 2026 |
|---|---|---|
| المباراة النهائية (الفئة الأولى / الأفضل) | 1,813 دولار أمريكي | 32,970 دولار أمريكي (تذاكر فيفا الرسمية) |
| مباراة تحديد المركز الثالث (البيع العام) | أسعار مناسبة | 657 - 855 جنيه إسترليني |
| أعلى سعر لإعادة البيع (النهائي) | غير مسبوق | 2 مليون دولار (عبر منصة فيفا لإعادة البيع) |
تصريحات مارك غيهي الغاضبة عقب اللقاء
وعقب نهاية المباراة وتتويج إنجلترا بالمركز الثالث، وهو أفضل إنجاز للمنتخب خارج دياره منذ مونديال 1996، صرح المدافع مارك غيهي قائلاً: "الأمر دائماً يكون صعباً، خاصة عندما تشعر أنه كان ينبغي عليك التواجد في المباراة النهائية، لذا كان من واجبنا تقديم أفضل ما لدينا".
وأضاف غيهي: "نحن مدينون للجماهير في بلادنا بالدعم، ومدينون كذلك لكل من جاء وشجعنا هنا في ميامي. أسعار التذاكر كانت سيئة للغاية، ولا أعلم حقيقة بم كان يفكر مسؤولو الفيفا. على الأقل نجحنا في تقديم مباراة ممتعة لهم لتعويض هذه المبالغ".
فوضى في النهائي وأسعار فلكية في السوق السوداء
ولم تتوقف الأزمات عند حد الأسعار الفلكية، بل واجه المشجعون الحاضرون لنهائي كأس العالم في ملعب "ميتلايف" تأخيرات طويلة في الدخول بسبب عطل فني في نظام مسح التذاكر، مما تسبب في طوابير طويلة وحالة من الارتباك العام قبل انطلاق المباراة الختامية بين إسبانيا والأرجنتين.
وتُصنف تذاكر النهائي الحالية كأغلى تذاكر دخول عام في تاريخ كرة القدم، حيث بيعت رسمياً بحوالي 8,333 جنيهاً إسترلينياً. ووفقاً لتقارير شبكة "بي بي سي"، فقد عُرضت أغلى تذكرة إعادة بيع للنهائي على منصة فيفا الرسمية بمبلغ خيالي وصل إلى 2 مليون دولار (1.52 مليون إسترليني)، بالإضافة إلى رسوم فيفا البالغة 300 ألف دولار.

