إيفان توني يبحث عن دور أكبر مع الأسود الثلاثة
أكد المهاجم الإنجليزي إيفان توني أنه يمتلك الكثير ليقدمه لمنتخب بلاده بخلاف كونه متخصصاً في تنفيذ ركلات الترجيح فحسب، ويبدو أن التاريخ القريب يسانده تماماً في هذا الطرح؛ إذ أثبتت التجارب المونديالية الأخيرة أن إشراك لاعب في اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني بهدف تسديد ركلة ترجيح فقط هو قرار يحمل عواقب وخيمة في غالب الأحيان.
لعنة بدلاء ركلات الترجيح تضرب من جديد
أعادت مباراة دور خروج المغلوب الأولى في كأس العالم 2026 إلى الأذهان حقيقة تاريخية يجب أن يعيها منتخب إنجلترا جيداً: الاعتماد على لاعب بديل خصيصاً لتسديد ركلة ترجيح هو مغامرة فاشلة بنسبة كبيرة. وكان المدافع الباراغواياني فابيان بالبوينا، لاعب وست هام السابق، هو الضحية الأحدث لهذه الظاهرة خلال مباراة منتخب بلاده أمام ألمانيا.
قرر المدرب غوستافو ألفارو الدفع ببالبوينا قبل ثوانٍ معدودة من صافرة نهاية الأشواط الإضافية للاستفادة من خبرته في ركلات الترجيح. وعندما انبرى لتسديد الركلة الخامسة التي كانت كفيلة بحسم التأهل لباراغواي، تصدى لها الحارس الألماني المخضرم مانويل نوير ببراعة. ورغم أن إضاعة جوناثان تاه لركلته لاحقاً منحت التأهل لباراغواي بفضل ركلة خوسيه كانالي، إلا أن فرقاً أخرى قد لا تكون محظوظة بهذا القدر مستقبلاً.
أرقام أوبتا الصادمة: 80% نسبة الفشل!
كشفت شبكة 'أوبتا' العالمية للإحصائيات عن رقم مرعب يؤكد فشل هذه الاستراتيجية؛ حيث أشار التقرير إلى أن 8 من آخر 10 لاعبين تم إشراكهم كبدلاء بعد الدقيقة 115 في بطولتي كأس العالم وأمم أوروبا قد أضاعوا ركلاتهم الترجيحية.
ولم يكن بالبوينا الوحيد؛ إذ كاد الهولندي جاستن كلايفرت أن ينضم للقائمة الرسمية بفارق دقيقتين فقط، بعدما أشركه المدرب في الدقيقة 112 بدلاً من كودي جاكبو في مباراة هولندا والمغرب، ليرتطم تسديده بالقائم وتودع هولندا البطولة بركلات الترجيح.
إنجلترا.. الضحية الأكبر لـ التخريب الذاتي
يعد المنتخب الإنبليزي الضحية الأبرز لهذه الظاهرة على مدار العقدين الأخيرين. وتعود البداية إلى مونديال 2006 عندما أشرك المدرب المدافع جيمي كاراغر لمواجهة البرتغال؛ ورغم أنه سجل في المحاولة الأولى، طلب الحكم هوراسيو إليزوندو إعادة الركلة، لينجح الحارس ريكاردو في التصدي للمحاولة الثانية وتخرج إنجلترا من ربع النهائي في مباراة حسمها النجم كريستيانو رونالدو.
وتكرر السيناريو الكارثي في نهائي يورو 2020، عندما تم إشراك الثنائي ماركوس راشفورد وجادون سانشو في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي لمواجهة إيطاليا، لتنتهي المباراة بإضاعتهما للركلات وخسارة اللقب القاري لصالح الآتزوري.
استثناءات نادرة في تاريخ المونديال واليورو
في المقابل، شهدت السنوات العشرون الأخيرة استثناءات نادرة تكللت بالنجاح؛ كان أبرزها للنجم الأرجنتيني باولو ديبالا في نهائي مونديال قطر 2022 ضد فرنسا، حيث دخل بديلاً ولمس الكرة 5 مرات فقط قبل أن يسدد ركلته الترجيحية بنجاح ويقود التانغو لرفع الكأس الغالية. كما نجح السويسري زكي العمدوني في التسجيل ضد إنجلترا في يورو 2024، ونجح إيفان توني نفسه في التسجيل أمام سويسرا في البطولة ذاتها.
قائمة اللاعبين البدلاء وركلات الترجيح في البطولات الكبرى (آخر 20 عاماً)
| البطولة | التاريخ | المنتخب | الخصم | اللاعب البديل | النتيجة |
|---|---|---|---|---|---|
| كأس العالم | 01/07/06 | إنجلترا | البرتغال | جيمي كاراغر | تم التصدي لها |
| أمم أوروبا | 02/07/16 | إيطاليا | ألمانيا | sيموني زازا | أضاعها |
| أمم أوروبا | 02/07/21 | إسبانيا | سويسرا | رودري | تم التصدي لها |
| أمم أوروبا | 11/07/21 | إنجلترا | إيطاليا | ماركوس راشفورد | ارتطمت بالقائم |
| أمم أوروبا | 11/07/21 | إنجلترا | إيطاليا | جادون سانشو | تم التصدي لها |
| كأس العالم | 06/12/22 | إسبانيا | المغرب | بابلو سارابيا | ارتطمت بالقائم |
| كأس العالم | 06/12/22 | المغرب | إسبانيا | بدر بانون | تم التصدي لها |
| كأس العالم | 18/12/22 | الأرجنتين | فرنسا | باولو ديبالا | هدف |
| أمم أوروبا | 06/07/24 | سويسرا | إنجلترا | زكي العمدوني | هدف |
| كأس العالم | 29/06/26 | باراغواي | ألمانيا | فابيان بالبوينا | تم التصدي لها |
إيفان توني يطالب بفرصة كاملة
كل هذه الإحصائيات تدعم رغبة إيفان توني في عدم الاكتفاء بدور منفذ الركلات البديل. وصرح توني مؤخراً قائلاً: 'أحب أن أعتقد بأنني أقدم للفريق ما هو أكثر من مجرد تسجيل ركلات الترجيح. ولكن إذا طُلب مني المشاركة لدقيقة واحدة للتسديد، فلن أرفض أبداً، فأنا هنا لمساعدة المنتخب'.
وأضاف مهاجم الأسود الثلاثة: 'كرة القدم تتغير بسرعة كبيرة، ورأينا ذلك في بطولة اليورو الماضية. لقد شاركت لدقيقة واحدة فقط في نهاية الوقت الضائع ضد سلوفاكيا، وكنت محبطاً للغاية، لكننا سجلنا بعدها وتأهلنا. لا أحد يمكنه الاستهانة بالمباراة أو الظن بأنها انتهت، عليك فقط أن تكون مستعداً عندما يتم استدعاؤك'.

