ثورة التغيير تعصف بمدربي المونديال
مع اقتراب منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، لم تقتصر الإثارة على أرضية الملعب فحسب، بل امتدت لتشمل مقاعد البدلاء. فقد تحول المونديال الحالي إلى ما يشبه "المفرمة" أو "المقصلة" للمدربين، حيث شهدت النسخة الحالية موجة غير مسبوقة من الإقالات والاستقالات، متجاوزة الرقم القياسي الذي سُجل في مونديال قطر 2022.
وبإعلان المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز رحيله عن تدريب منتخب البرتغال، ارتفع عدد المدربين الذين غادروا مناصبهم أو الذين تقرر عدم استمرارهم بعد انتهاء البطولة (تحديداً بحلول 20 يوليو) إلى 11 مدرباً، وهو رقم قياسي جديد يعكس حجم الضغوطات الهائلة والطموحات الكبيرة للمنتخبات المشاركة.
قائمة ضحايا مونديال 2026
شملت قائمة الراحلين أسماء بارزة في عالم التدريب قادت منتخباتها في هذه النسخة، وجاءت مغادرتهم بعد إخفاقات متفاوتة وتوديع مبكر لم يلبِّ تطلعات الجماهير والاتحادات الوطنية. وفيما يلي جدول يوضح أبرز المدربين الراحلين والمنتخبات التي أشرفوا عليها:
| المدرب | المنتخب |
|---|---|
| صبري لموشي | تونس |
| ستيف كلارك | إسكتلندا |
| ميروسلاف كوبيك | جمهورية التشيك |
| هونغ ميونغ بو | كوريا الجنوبية |
| مارسيلو بيلسا | أوروغواي |
| سيباستيان بيكاسيسي | الإكوادور |
| رونالد كومان | هولندا |
| يوليان ناغلسمان | ألمانيا |
| خافيير أغيري | المكسيك |
| كارلوس كيروش | غانا |
| روبرتو مارتينيز | البرتغال |
مقارنة تاريخية: مونديال 2026 يتفوق على قطر 2022
بالعودة إلى النسخة الماضية في قطر 2022، كانت الإثارة مشابهة ولكن بدرجة أقل نسبياً؛ حيث غادر 10 مدربين مناصبهم عقب نهاية البطولة أو خلالها. ومن أبرز الأسماء التي أنهت رحلتها في ديسمبر 2022: لويس إنريكي (إسبانيا)، تيتي (البرازيل)، لويس فان خال (هولندا)، خيراردو مارتينو (المكسيك)، باولو بينتو (كوريا الجنوبية)، أوتو أدو (غانا)، غوستافو ألفارو (الإكوادور)، وكارلوس كيروش (إيران). إلا أن النسخة الحالية لعام 2026 سرعان ما حطمت هذا الرقم، مع توقعات بزيادة العدد في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل مدربين آخرين مثل الأرجنتيني نيستور لورينزو مع منتخب كولومبيا لأسباب تتعلق ببنود تعاقدية.
روبرتو مارتينيز يودع البرتغال ورونالدو
يعد رحيل الإسباني روبرتو مارتينيز عن تدريب المنتخب البرتغالي أحد أبرز الأحداث الصادمة في البطولة. وأعلن مارتينيز نهاية مشواره قائلاً: "هذه هي مباراتي الأخيرة مع منتخب البرتغال. أرحل وأنا أشعر بفخر كبير وبذكريات رائعة طوال 45 مباراة خضتها مع الفريق. لا يسعني إلا تقديم الشكر للاعبين، والاتحاد البرتغالي، والشعب البرتغالي بأسره. لقد تركنا وراءنا أشياء كثيرة، أرقاماً جيدة، ودوري الأمم الأوروبية. أنا ممتن للغاية".
وكان مارتينيز قد تولى قيادة رفقاء كريستيانو رونالدو بهدف واضح وهو المنافسة الشرسة على اللقب العالمي، إلا أن الخسارة أمام إسبانيا بهدف نظيف في الوقت الإضافي أنهت أحلام البرتغال مبكراً، لتستمر العقدة التاريخية للمنتخب البرتغالي في المونديال رغم امتلاكه لأفضل لاعب في تاريخه عبر ست نسخ مختلفة.

