تتجه الأنظار نحو المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخبي الإكوادور وكوراساو في الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026. وتأتي هذه المباراة لتسلط الضوء ليس فقط على الفوارق الفنية والتاريخية بين المنتخبين، بل على مقارنة مالية مثيرة للدهشة تكشف الفجوة الشاسعة بين الرواتب السنوية لمدربي الفريقين.
فجوة مالية هائلة بين بيكاسيسي وأدفوكات
يعتبر منتخب كوراساو، الذي يسجل مشاركته الأولى التاريخية في المونديال، أحد أكثر المنتخبات تواضعاً من حيث القيمة السوقية للاعبين وميزانية الطاقم الفني. ويتجلى هذا التباين بوضوح عند مقارنة راتب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي، المدير الفني للإكوادور، بنظيره المخضرم الهولندي ديك أدفوكات الذي يقود منتخب كوراساو.
يتقاضى بيكاسيسي راتباً سنوياً ضخماً يقترب من 2.4 مليون دولار، في حين يحصل أدفوكات على راتب سنوي يوصف بـ "الرمزي" ولا يتجاوز 96 ألف دولار. ويعني هذا من الناحية الحسابية أن ما يتقاضاه الطاقم الفني لمنتخب الإكوادور في شهر واحد فقط، يفوق ما يحصل عليه مدرب كوراساو طوال عام كامل.
مقارنة سريعة بين المدربين
يوضح الجدول التالي الفوارق المالية والإحصائية الأساسية بين المديرين الفنيين قبل صدامهما المونديالي:
| وجه المقارنة | سيباستيان بيكاسيسي (الإكوادور) | ديك أدفوكات (كوراساو) |
|---|---|---|
| الراتب السنوي | 2.4 مليون دولار | 96 ألف دولار |
| عدد المباريات مع المنتخب الحالي | 21 مباراة | 23 مباراة |
| الانتصارات | 8 انتصارات | 12 انتصاراً |
| التعادلات | 11 تعادلاً | 6 تعادلات |
| الهزائم | هزيمتان | 5 هزائم |
فلسفة أدفوكات والرواتب الرمزية
على الرغم من الفارق المالي الشاسع، يمتلك ديك أدفوكات مسيرة تدريبية أسطورية في الملاعب الأوروبية والعالمية. ويخوض الخبير الهولندي تجربته المونديالية الثالثة بعد أن قاد سابقاً منتخبي هولندا (ووصل معهم إلى نصف نهائي كأس أمم أوروبا 2004) وكوريا الجنوبية.
واللافت في تجربة أدفوكات مع كوراساو أن راتبه البالغ 96 ألف دولار سنوياً لا يذهب إلى جيبه الخاص بالكامل، بل يتم توزيعه بالتساوي بين مساعده الفني، ورئيس الجهاز الطبي، والمنسق الإعلامي للفريق. وليست هذه المرة الأولى التي يقبل فيها المدرب المخضرم رواتب رمزية دعماً لأطقمه الفنية أو لتطوير قطاعات الناشئين، حيث كرر هذا التصرف سابقاً خلال فترة تدريبه لنادي أدو دين هاج الهولندي.
أرقام بيكاسيسي مع الإكوادور
في المقابل، يقود سيباستيان بيكاسيسي مشروعاً طموحاً مع منتخب الإكوادور. وخاض المدرب الأرجنتيني حتى الآن 21 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 8 انتصارات وتعادل في 11 مباراة، بينما لم يتلق سوى هزيمتين فقط؛ الأولى كانت في مستهل مشواره أمام البرازيل، والثانية جاءت مؤخراً أمام كوت ديفوار بنتيجة (1-0).
وبهذه المعطيات المتباينة، يدخل منتخب الإكوادور المباراة تحت ضغط جماهيري كبير لتحقيق الفوز، إذ لن تكون هناك أي أعذار مقبولة أمام منتخب مكافح يقوده مدرب براتب رمزي ولكن بخبرة عريضة قادرة على إحداث المفاجأة.

