تشهد الأوساط الرياضية في إسبانيا وكولومبيا حالة من الترقب والصراع المتجدد حول مستقبل المواهب الشابة مزدوجة الجنسية، وتحديداً بعد بزوغ نجم جديد في الدوري الإيطالي يُدعى ديلان زاراتي. لاعب خط وسط إنتر ميلان الشاب، البالغ من العمر 18 عاماً فقط، بات محور حديث الصحافة الرياضية العالمية كواحد من أبرز الآمال المستقبلية في 'الكالتشيو'، وسط مساعٍ حثيثة من كلا الاتحادين الإسباني والكولومبي لضمه إلى صفوف منتخباتهما الوطنية قبل مونديال 2030.
ديلان زاراتي: موهبة لاتينية تنشأ في الملاعب الأوروبية
على عكس حالات سابقة مثل مدافع أرسنال كريستيان موسكيرا الذي أثار جدلاً مشابهاً، فإن ديلان زاراتي ولد بالفعل في الأراضي الكولومبية. وقبل عدة سنوات، هاجرت عائلته إلى إقليم كتالونيا في إسبانيا، حيث بدأ اللاعب خطواته الأولى في عالم كرة القدم مع نادي كورنيلا. وسرعان ما لفت الأنظار لينتقل إلى نادي جيرونا، قبل أن يتدخل كشافة إنتر ميلان الإيطالي لضمه وهو في السادسة عشرة من عمره بعدما أدركوا حجم الموهبة الكبيرة التي يمتلكها.
صراع التمثيل الدولي.. الماتادور الإسباني يتقدم بخطوة
في الوقت الحالي، يبدو أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم يمتلك الأفضلية في هذا الصراع الثنائي؛ حيث تم استدعاء زاراتي رسمياً للمشاركة مع منتخب إسبانيا تحت 19 عاماً في بطولة أمم أوروبا للشباب المقرر إقامتها في الفترة من 28 يونيو إلى 11 يوليو. ورغم هذا الاستدعاء، لا تزال كولومبيا تأمل في إقناع اللاعب بارتداء قميص 'التريكولور' مستقبلاً، خاصة وأن اللوائح تتيح له تغيير جنسيته الرياضية ما لم يشارك مع المنتخب الأول في مباريات رسمية تنافسية.
مباراة ودية ضد أتلتيكو مدريد ومراقبة أوروبية مستمرة
أظهر نادي إنتر ميلان ثقة كبيرة في قدرات زاراتي، حيث بدأ بالفعل في إشراكه مع الفريق الثاني وتصعيده تدريجياً. وقد سجل اللاعب ظهوره الأول مع الفريق الأول لإنتر ميلان في مباراة ودية قبل أشهر ضد أتلتيكو مدريد بقيادة المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني. وبحسب تقارير صحفية، من بينها صحيفة 'آس' الإسبانية، فإن أندية من البرتغال وهولندا وكرواتيا تراقب وضع اللاعب باهتمام كبير لمحاولة التعاقد معه وإخراجه من ملعب سان سيرو في الفترة المقبلة.
جبل الجليد: 9 مواهب شابة تشعل الصراع بين إسبانيا وكولومبيا
لا يمثل زاراتي سوى قمة جبل الجليد في هذا الصراع الممتد؛ إذ تشير التقارير إلى وجود ما يصل إلى 9 لاعبين شباب واعدين يحملون الجنسيتين الإسبانية والكولومبية، ويسعى كل طرف لضمهم لصفوفه تحضيراً لنهائيات كأس العالم 2030. ويتميز زاراتي بأنه الوحيد من بين هذه المجموعة الذي وُلد في كولومبيا، بينما ولد بقية اللاعبين في إسبانيا لعائلات مهاجرة.
في الجدول التالي نستعرض أبرز الأسماء المرشحة لإشعال المنافسة بين المنتخبين في قادم السنوات:
| اسم اللاعب | النادي الحالي | مركز اللعب | مكان الولادة |
|---|---|---|---|
| ديلان زاراتي | إنتر ميلان (إيطاليا) | خط الوسط | كولومبيا |
| إيكر كينتيرو | أتلتيك بيلباو (إسبانيا) | الظهير الأيسر | إسبانيا |
| كارليس بيريز لوبو | إسبانيول (إسبانيا) | مهاجم / جناح | إسبانيا |
| روني غارسيا | رايو فاليكانو (إسبانيا) | خط الوسط | إسبانيا |
| هولمز زامورانو | جيرونا (إسبانيا) | مدافع | إسبانيا |
| غوركا أبانكال | ريال مدريد (إسبانيا) | خط الوسط | إسبانيا |
خلاصة تحليلية: التحدي القادم أمام الاتحاد الكولومبي
مع تزايد أعداد اللاعبين من أبناء المهاجرين في ملاعب كرة القدم الأوروبية، يتعين على الاتحاد الكولومبي لكرة القدم التحرك بجدية أكبر وتقديم مشاريع رياضية جاذبة لإقناع هؤلاء اللاعبين الشباب بتمثيل بلدهم الأصلي بدلاً من خسارتهم لصالح إسبانيا التي توفر لهم بيئة تنافسية وتكوينية على أعلى مستوى في الفئات السنية الشابة.

