لم تكن مرارة الخروج من ثمن نهائي كأس العالم 2026 هي الألم الوحيد الذي تجرعه المنتخب البرتغالي عقب ديربي أيبيريا المثير أمام إسبانيا؛ بل ضاعف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من أحزان رفقاء كريستيانو رونالدو بفرض عقوبة مالية قبل مغادرتهم الأراضي المونديالية.
ففي الوقت الذي كان يترقب فيه الجميع ذهاب المباراة إلى الأشواط الإضافية، نجح البديل ميكيل ميرينو في خطف هدف الفوز القاتل للمنتخب الإسباني في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع (91)، ليمنح "الماتادور" بطاقة العبور إلى ربع نهائي المونديال، وينهي مشوار البرتغال مبكراً.
الفيفا يعاقب البرتغال بموجب المادة 14
عقب انتهاء المباراة، أعلنت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فرض غرامة مالية قدرها 20 ألف دولار أمريكي على الاتحاد البرتغالي لكرة القدم. وتأتي هذه العقوبة استناداً إلى المادة 14 من قانون الانضباط الخاص بالفيفا، نتيجة حصول لاعبين من المنتخب البرتغالي على بطاقات صفراء في الدقائق الأخيرة من المباراة التي اتسمت بالتوتر والضغط العصبي الكبير.
وتلقى النجم برناردو سيلفا بطاقة صفراء في الدقيقة 89، تلاه المدافع ريناتو فييغا ببطاقة أخرى في الدقيقة 94، مما تسبب في توقيع هذه العقوبة المالية على كتيبة "برازيل أوروبا".
تفاصيل العقوبات والإنذارات في ديربي أيبيريا
| اللاعب المنذر | وقت البطاقة | سبب العقوبة | قيمة الغرامة |
|---|---|---|---|
| برناردو سيلفا | الدقيقة 89 | تلقي بطاقتين صفراوين (خرق المادة 14 من قانون الانضباط) | 20,000 دولار أمريكي |
| ريناتو فييغا | الدقيقة 94 |
الرقصة الأخيرة لكريستيانو رونالدو في المونديال
مثّل هذا الخروج الصادم الستار الذي أُسدل على المسيرة المونديالية الأسطورية للنجم كريستيانو رونالدو، والذي أكد في وقت سابق أن نسخة 2026 ستكون نهائيات كأس العالم الأخيرة له. ورغم الوداع المرير، لم يرحل "الدون" دون ترك بصمته الخاصة في البطولة.
حيث نجح رونالدو في تسجيل ثلاثة أهداف خلال هذه النسخة؛ جاء اثنان منها في شباك منتخب أوزبكستان خلال الجولة الأولى من دور المجموعات، بينما أحرز هدفه الثالث في شباك كرواتيا خلال مواجهات دور الـ 32، ليختتم بذلك مسيرة حافلة بالإنجازات والأرقام القياسية على الصعيد الدولي.
خلاصة الليلة الأيبيرية الحزينة للبرتغال
خرجت البرتغال من الباب الضيق للمونديال بعد أن كانت مرشحة قوية للذهاب بعيداً في البطولة بالنظر إلى ترسانتها الهجومية القوية. وبذلك، تضرب إسبانيا موعداً نارياً في الدور ربع النهائي، بينما تبدأ البرتغال مرحلة إعادة البناء ما بعد حقبة كريستيانو رونالدو، إثر تجرعها مرارة الهزيمة وعقوبة الفيفا المالية.

