تصاعدت حدة التوتر بين الجماهير الإكوادورية والمدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوزت الأزمة المستطيل الأخضر لتطال عائلته في المدرجات، بعد مباراة شهدت غضباً جماهيرياً عارماً ومطالبات برحيل المدير الفني.
بداية الشرارة: هتافات غاضبة ضد بيكاسيسي
بدأت الأزمة فور إطلاق صافرة نهاية مباراة منتخب الإكوادور ضد كوراساو، والتي انتهت بالتعادل السلبي المخيب للآمال (0-0). وأثناء خروج بيكاسيسي من الملعب، واجه وابلاً من الشتائم والهتافات المطالبة برحيله، حيث صرخ المشجعون بشعارات مثل 'ارحل يا بيكاسيسي' و'اخرج من الإكوادور'. هذه الهتافات الاستفزازية أثارت رد فعل سريع وعنيف من أفراد عائلته الذين كانوا يتواجدون في المدرجات القريبة.
اشتباكات لفظية وجسدية في المدرجات
لم تتمالك عائلة المدرب الأرجنتيني أعصابها أمام انتقادات الجماهير، حيث أقدمت إحدى قريبات بيكاسيسي على رش المياه من كوب كان بيدها باتجاه المشجعين الغاضبين، وصرخت في وجههم قائلة: 'ليس لديكم أي فكرة عما تتحدثون عنه! أنتم لا تفهمون كرة القدم ولم تشاهدوا المباراة أصلاً!'. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قامت بانتزاع نظارات أحد المشجعين وقالت له بسخرية: 'اذهب وأصلح نظاراتك، فهي لا تفيدك بشيء'. وتدخل رجل يشبه بيكاسيسي كثيراً لفض الاشتباك وتهدئة الأوضاع قبل أن تتطور إلى ما لا تحمد عقباه.
مواجهة ألمانيا.. الفرصة الأخيرة لتفادي الإقالة
تأتي هذه الواقعة لتعقد موقف المدرب الأرجنتيني الذي يمر بفترة صعبة للغاية مع منتخب الإكوادور. وتشير التقارير إلى أن المواجهة المقبلة ضد منتخب ألمانيا ستكون الفرصة الأخيرة لبيكاسيسي؛ حيث يعتمد بقاؤه في منصبه على تحقيق الفوز فقط، وفي حال تعثره، فستتم إقالته فوراً ولن ينتظر الاتحاد الإكوادوري نهاية عقده في ديسمبر المقبل.
أرقام مسيرة سيباستيان بيكاسيسي مع الإكوادور
نستعرض في الجدول التالي حصيلة مباريات المدرب الأرجنتيني منذ توليه قيادة منتخب الإكوادور في مختلف المسابقات:
| الإحصائية | العدد |
|---|---|
| إجمالي المباريات | 22 |
| حالات الفوز | 8 |
| حالات التعادل | 12 |
| الهزائم | 2 |
رغم أن نسبة الهزائم ضئيلة (خسارتان فقط)، إلا أن كثرة التعادلات وتراجع الأداء الهجومي كانا السبب الرئيسي وراء فجوة الثقة الكبيرة بين بيكاسيسي والجماهير الإكوادورية التي تطالب بالتغيير الفوري قبل فوات الأوان.

