عاش المنتخب الإكوادوري أزمة هجومية حادة خلال مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026، حيث ودع "لا تري" البطولة بحصيلة تهديفية ضعيفة لم تتجاوز هدفين فقط، ولم يحمل أي منهما توقيع المهاجم الصريح للفريق. هذا العقم التهديفي فتح الباب أمام سيل من الانتقادات والبحث عن المتسبب الحقيقي وراء تراجع النجاعة الهجومية للمنتخب.
رئيس الاتحاد يوجه أصابع الاتهام للدوري المحلي
في تصريحات مثيرة للجدل، كشف فرانسيسكو إيجاس، رئيس الاتحاد الإكوادوري لكرة القدم (FEF)، عن السبب الرئيسي وراء ندرة المهاجمين المحليين. وأوضح إيجاس في حديثه لشبكة "راديو سنترو" أن غزو المهاجمين الأجانب للدوري الإكوادوري المحترف (LigaPro) قد قلّص فرص المهاجمين المحليين في التطور والمشاركة بصفة مستمرة.
وتتيح لوائح الدوري الإكوادوري للأندية تسجيل ما يصل إلى 8 لاعبين أجانب، وهو ما يراه إيجاس عائقاً كبيراً أمام المواهب الوطنية. وعلق قائلاً: "الإكوادور تفتقر للمهاجمين لأن أنديتنا تعج باللاعبين الأجانب، ولا توجد مساحة لتطوير الأسماء القليلة المتاحة لدينا. ببساطة، ليس لدينا هداف وطني جاهز"، في إشارة واضحة وصريحة لانتقاد طريقة تنظيم وإدارة مسابقة الدوري.
انتقادات لخيارات المدرب سيباستيان بيكاسيسي
رغم هجوم رئيس الاتحاد على الدوري المحلي، إلا أن العديد من النقاد والوجوه الرياضية في الإكوادور يرون أن المسؤولية تقع أيضاً على عاتق المدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي. فقد شهدت السنوات الأخيرة تألق هدافين محليين في الدوري الإكوادوري مثل ميغيل باراليس، وجويل فالنسيا، وبايرون بالاسيوس، إلا أن بيكاسيسي تجاهل استدعاءهم حتى للمباريات الودية قبل المونديال.
واعتمد بيكاسيسي بشكل أساسي على النجم المخضرم إينر فالنسيا (36 عاماً) كركيزة رئيسية في خط الهجوم، رغم معاناته البدنية الواضحة قبل البطولة. ولم ينجح "سوبرمان" في تسجيل أي هدف خلال العرس العالمي، بل وأهدر العديد من الفرص السانحة للتسجيل أمام المرمى.
قائمة المهاجمين في مونديال 2026
واجه المدرب بيكاسيسي انتقادات لاذعة طوال مسيرته مع الإكوادور بسبب عدم منحه الفرصة الكافية للمهاجمين الشباب وتفضيله لأسماء محددة. وتالياً قائمة المهاجمين الأربعة الذين استدعاهم لخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026 ومشاركتهم في البطولة:
| اسم المهاجم | الحالة والمشاركة في المونديال |
|---|---|
| إينر فالنسيا | شارك أساسياً وفشل في تسجيل أي هدف |
| كيفين رودريغيز | شارك كبديل دون تأثير هجومي ملموس |
| جوردي كايسيدو | لم ينجح في صناعة الفارق الهجومي |
| جيريمي أريفالو | لم يحصل على أي دقيقة لعب خلال البطولة |
خلاصة المشاركة المخيبة
تلخصت مشاركة الإكوادور في مونديال 2026 في ثلاث نقاط رئيسية:
- انتقاد فرانسيسكو إيجاس للدوري المحلي بسبب كثرة المحترفين الأجانب وتأثيرهم السلبي على مركز المهاجم الوطني.
- اعتماد المنتخب على المهاجم المخضرم إينر فالنسيا الذي غاب عن الفاعلية تماماً ولم يسجل أي هدف.
- تسجيل الإكوادور لهدفين فقط طوال مشوارها المونديالي، مما عجل بخروجها المبكر والبحث عن حلول جذرية للمستقبل.

