منذ ظهوره الأول على الساحة الكروية العالمية في عام 2023، لم يتوقف النجم الإسباني الشاب لامين يامال عن تشكيل كابوس حقيقي للفرنسي كيليان مبابي. فرغم كونه يبلغ من العمر 19 عاماً فقط، نجح جناح برشلونة الواعد في أن يصبح أكثر لاعب يذيق مهاجم ريال مدريد الحالي مرارة الهزيمة على المستويين الدولي والمحلي.
وتؤكد الأرقام تفوق يامال التاريخي الكاسح، وهو ما تكرر مجدداً في مواجهة نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم في دالاس، حيث التقى النجمان للمرة الثانية عشرة في مسيرتهما الاحترافية. ومن بين هذه المواجهات الـ12، لم يتذوق مبابي طعم الانتصار سوى في مباراتين فقط، في حين لم تنته أي مواجهة بينهما بالتعادل، لينفرد يامال بـ9 انتصارات كاملة ضد اللاعب الذي يصنفه الكثيرون كأفضل مهاجم في العقد الأخير.
لامين يامال.. مفتاح العبور الإسباني إلى النهائي
لعب جوهرة الماتادور الشاب دوراً حاسماً في قيادة منتخب بلاده نحو المشهد الختامي. وعلى الرغم من أنه لم يسجل بنفسه في اللقاء، إلا أن انطلاقاته وتفاهمه العالي في الشوط الأول على جبهة الظهير الفرنسي لوكاس ديني مهدا الطريق للمنتخب الإسباني لتهديد الدفاعات الفرنسية وتفكيكها. وتسببت خطورة يامال في ركلة جزاء حاسمة ترجمها ميكيل أويارزابال بنجاح إلى شباك الديوك، ليعزز تفوق يامال التاريخي على مبابي.
مبابي يعترف بالتفوق الإسباني وينتقد التكتيك الفرنسي
من جانبه، لم يتردد كيليان مبابي في الاعتراف بأحقية المنتخب الإسباني بالفوز والتأهل، موضحاً العيوب التكتيكية التي شابت أداء فريقه تحت قيادة المدرب ديدييه ديشامب. وقال مبابي في تصريحاته عقب اللقاء: "كانت فكرتنا هي الضغط العالي لمنعهم من فرض إيقاعهم المريح، لكننا لم ننجح في ذلك. ارتكبنا الكثير من الأخطاء الفنية ولم نعرف كيف نؤذيهم عندما كنا في أمس الحاجة لذلك".
وأضاف النجم الفرنسي منتقداً الأداء الفردي والجماعي في دالاس: "كنا بحاجة للعب رجل لرجل وإجبارهم على الركض معنا، لأنهم فريق لا يحب الجري بدون كرة. وحتى عندما كنا نستعيد الكرة، لم تكن تمريراتنا ولمساتنا الأولى بمستوى نصف نهائي كأس العالم. عندما تجتمع كل هذه السلبيات، تكون النتيجة الطبيعية هي الهزيمة والخروج".
المباراة الأسوأ في مسيرة مبابي المونديالية
شهدت مواجهة إسبانيا ظهور مبابي بأرقام مخيبة للغاية لم يعتد عليها عشاقه منذ بداية مشاركاته في نهائيات كأس العالم عام 2018. وخلال أكثر من 99 دقيقة قضاها على أرضية الملعب، لم يتمكن مبابي سوى من إكمال مراوغة واحدة فقط، وفاز بصراعين ثنائيين فقط من أصل 11 صراعاً ضد دفاع إسباني حديدي فرض عليه رقابة لصيقة وحرمه من خلق أي فرصة خطيرة.
وتشير الإحصائيات إلى أن هذه المباراة هي الأولى في مسيرة مبابي بالمونديال التي يفشل فيها في تسديد أي كرة بين القائمين والعارضة، حيث ذهبت تسديداته القليلة بعيداً عن المرمى، ليبقى الحارس أوناي سيمون في راحة تامة. ويتبقى لمبابي الآن القتال على تحسين أرقامه التهديفية التاريخية في المونديال عندما يخوض مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام الخاسر من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا.
أرقام وإحصائيات مواجهات يامال ومبابي المباشرة
| المؤشر الإحصائي | القيمة والتفاصيل |
|---|---|
| إجمالي مواجهات يامال ومبابي الرسمية | 12 مباراة |
| انتصارات لامين يامال | 9 انتصارات |
| انتصارات كيليان مبابي | انتصاران (2) |
| التعادلات بين اللاعبين | 0 تعادل |
| تسديدات مبابي على المرمى ضد إسبانيا | 0 تسديدة (الأسوأ له مونديالياً) |
أبرز النقاط والملاحظات الختامية
- لامين يامال يرسخ عقدته التاريخية بفوزه في 9 مواجهات من أصل 12 ضد مبابي.
- المنتخب الإسباني يقصي فرنسا في دالاس ويتأهل لنهائي كأس العالم 2026.
- كيليان مبابي يقدم أسوأ مستوياته المونديالية بعد عجزه التام عن تهديد شباك أوناي سيمون.

