سجل المنتخب البرازيلي سقوطاً تاريخياً غير مسبوق بعد وداعه المبكر لكأس العالم من دور الـ 16 على يد نظيره النرويجي، في مواجهة شهدت تألقاً لافتاً للهداف إيرلينغ هالاند الذي أحرز ثنائية قادت بلاده للفوز، بينما لم يكن هدف نيمار دا سيلفا كافياً لإنقاذ السامبا من تجرع مرارة الهزيمة التاريخية الخالية من الألقاب.
النرويج تعمق جراح البرازيل وتنهي رحلة الـ 36 عاماً
للمرة الأولى منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود، وتحديداً منذ الخسارة الشهيرة أمام الأرجنتين بهدف كلاوديو كانيجيا في مونديال إيطاليا 1990، يفشل السيليساو في عبور دور الـ 16 والوصول إلى الدور ربع النهائي. هذا الخروج المبكر يفتح الباب واسعاً أمام انتقادات لاذعة تطال أداء "الراقصين" وتصف الجيل الحالي بأنه الأسوأ في تاريخ الكرة البرازيلية، مما يفرض إعادة هيكلة شاملة للكرة البرازيلية استعداداً لنسخة 2030.
العقدة الأوروبية المستمرة والنسخة الأطول بلا ألقاب
باتت العقدة الأوروبية بمثابة كابوس يطارد البرازيل في نهائيات كأس العالم؛ حيث يعود آخر فوز للسامبا على منتخب أوروبي في الأدوار الإقصائية إلى نهائي مونديال 2002 ضد ألمانيا. ومنذ ذلك الحين، تلقى المنتخب البرازيلي سبع هزائم متتالية أمام منتخبات القارة العجوز في الأدوار الإقصائية (بما فيها مباراة تحديد المركز الثالث في مونديال 2014). كما تعد هذه المرة الأولى في تاريخ كأس العالم التي تفشل فيها البرازيل في تحقيق اللقب لست نسخ متتالية، ليتجاوز الصيام الحالي الرقم القياسي السابق البالغ 24 عاماً (بين عامي 1970 و1994).
جدول: الهزائم المتتالية للبرازيل أمام منتخبات "يويفا" في الأدوار الإقصائية منذ 2002
| المونديال | الدور | المنافس الأوروبي | النتيجة |
|---|---|---|---|
| ألمانيا 2006 | ربع النهائي | فرنسا | 0 - 1 |
| جنوب إفريقيا 2010 | ربع النهائي | هولندا | 1 - 2 |
| البرازيل 2014 | نصف النهائي / المركز الثالث | ألمانيا / هولندا | 1 - 7 / 0 - 3 |
| روسيا 2018 | ربع النهائي | بلجيكا | 1 - 2 |
| قطر 2022 | ربع النهائي | كرواتيا | 1 - 1 (ركلات الترجيح) |
| المونديال الحالي | ثمن النهائي | النرويج | 1 - 2 |
غضب جماهيري وأنشيلوتي يرفض الاستسلام
شهدت الشوارع البرازيلية موجة عارمة من الانتقادات وجهت لنيمار دا سيلفا، وفينيسيوس جونيور، والمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، خاصة بعد إهدار برونو غيماريش لركلة جزاء حاسمة. ورغم هذه الخيبة الكبيرة التي أنهت المونديال بثلاثة انتصارات خجولة للبرازيل على فرق مثل اليابان وهايتي وإسكتلندا، إلا أن أنشيلوتي حسم مستقبله مع الفريق مؤكداً استمراره حتى نهاية عقده في عام 2030.
وصرح الإيطالي كارلو أنشيلوتي بعد المباراة قائلاً: "النتيجة مخيبة للآمال بلا شك، لكن المجموعة رائعة. هذه هي الرياضة وعلينا تقبل الهزيمة والنهوض سريعاً. هذه ليست النهاية بل هي بداية دورة جديدة، وسنواصل العمل الجاد لتطوير هذا المنتخب واتخاذ هذه الخسارة كوقود للمرحلة القادمة".

