تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو ملعب مدينة كانساس الأمريكية، الذي سيكون مسرحاً لقمة نارية مرتقبة تجمع بين منتخبي كولومبيا وغانا في الأدوار الإقصائية الحاسمة لنهائيات كأس العالم 2026. هذه المواجهة تحمل طابعاً ثأرياً وخاصاً للغاية، حيث يصطدم المنتخب الكولومبي بمدربه الأسبق، البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش، الذي يقود حالياً النجوم السوداء لغانا.
كيروش يفتح النار على الفيفا: المونديال أصبح مبتذلاً!
ولم تفوت وسائل الإعلام فرصة اللقاء بكيروش قبل هذه المواجهة الخاصة، ليفجر المدرب البرتغالي مفاجأة من العيار الثقيل بهجومه العنيف على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب النظام الجديد للمونديال الذي يضم 48 منتخباً. وصرح كيروش بنبرة حادة: "زيادة عدد المنتخبات المشاركة قد يحول كأس العالم إلى شيء مبتذل وعادي للغاية. عندما يتأهل هذا العدد الهائل من الفرق، هل يظل هذا الإنجاز ذا قيمة حقيقية؟"
وأضاف مدرب كولومبيا السابق بتهكم واضح: "اليوم في أمريكا الجنوبية، النجاح الحقيقي والإنجاز الفعلي قد يكون في عدم التأهل! التصفيات بدأت تفقد معناها وقيمتها الحقيقية، خاصة في أوروبا حيث يتأهل الجميع تقريباً. التأهل للمونديال يجب أن يكون أمراً جاداً، صعباً للغاية، وفي غاية التنافسية. يجب أن يحتفظ المونديال بهيبته كحدث استثنائي ونادر، ولكن كما تعلمون، المال هو من بات يحكم كرة القدم اليوم".
من كرة القدم إلى "موني بول": التحدي الحقيقي يبدأ الآن
وواصل المدير الفني لمنتخب غانا انتقاداته اللاذعة للمنظومة الكروية الحالية قائلاً: "في السابق كنا نتحدث عن كرة القدم وشغفها، أما الآن فنحن نتحدث عن الـ (Moneyball) والاستثمار المالي فقط. لقد قلت للاعبي فريقي بشكل واضح إن كأس العالم الحقيقية تبدأ من الدور المقبل. دور المجموعات لم يكن سوى مرحلة للإحماء فقط".
وشبه كيروش التأهل للمرحلة الإقصائية ببطاقة الائتمان، قائلاً: "التأهل يشبه الحصول على بطاقة ائتمان، والآن حان وقت البدء في السداد الفعلي. من هنا فصاعداً، كل شيء سيكون من نصيب الفائز فقط، فالمباريات القادمة هي مواجهات درامية وحاسمة، ولا مجال لأي فريق للاختباء أو التراجع".
ذكريات كيتو الأليمة ورغبة التعويض أمام كولومبيا
تأتي هذه المواجهة لتجدد جراح علاقة كارلوس كيروش المعقدة مع الكرة الكولومبية. وكان البرتغالي قد تولى تدريب منتخب "صناع القهوة" في الفترة ما بين فبراير 2019 وديسمبر 2020، إلا أن مشواره انتهى سريعاً وبشكل دراماتيكي إثر الهزيمة التاريخية والمذلة أمام الإكوادور بنتيجة (6-1) في كيتو، إلى جانب الخسارة الثقيلة أمام أوروغواي، مما عجل بإقالته بعد 18 مباراة فقط خاضها على رأس القيادة الفنية.
وفيما يلي تفاصيل مسيرة كارلوس كيروش والأرقام الإحصائية خلال فترة تدريبه لمنتخب كولومبيا:
| المؤشر الإحصائي | القيمة الإحصائية |
|---|---|
| الفترة التدريبية | 7 فبراير 2019 - 1 ديسمبر 2020 |
| إجمالي المباريات | 18 مباراة |
| عدد الانتصارات | 9 انتصارات |
| عدد التعادلات | 5 تعادلات |
| عدد الهزائم | 4 هزائم |
| الأهداف المسجلة له | 22 هدفاً |
| الأهداف المستقبلة عليه | 18 هدفاً |
| نسبة النجاح والفوز | 59.26% |
الجمعة المقبلة ستشهد كتابة فصل جديد في هذه العلاقة المثيرة، حيث يبحث رجال المدرب الحالي لكولومبيا، نيستور لورينزو، عن حجز مقعدهم في ربع النهائي ومواصلة الحلم المونديالي، بينما يسعى كيروش لرد اعتباره الشخصي وإثبات قيمته الفنية على حساب رفاق خاميس رودريغيز.

