نجح المنتخب الأمريكي لكرة القدم (USMNT) في حسم تأهله إلى الأدوار الإقصائية من بطولة كأس العالم 2026، بعد تقديم واحد من أقوى مستوياته في تاريخ مشاركاته بدور المجموعات. حيث تصدر منتخب الولايات المتحدة المجموعة الرابعة برصيد فوزين وخسارة واحدة، مسجلاً معدلاً تهديفياً هو الأكبر للفريق في تاريخ دور المجموعات، ومحققاً الفوز في أول مباراتين له في البطولة لأول مرة منذ نسخة عام 1930. والآن، يستعد المنتخب الأمريكي لمواجهة نارية وحاسمة لا تقبل القسمة على اثنين أمام منتخب البوسنة والهرسك في دور الـ 32.
موعد مباراة أمريكا ضد البوسنة والهرسك والقنوات الناقلة
من المقرر أن يلتقي المنتخب الأمريكي نظيره البوسني يوم الأربعاء، 1 يوليو، على أرضية ملعب 'ليفي' الشهير في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا. الفائز من هذه المواجهة المرتقبة سيضمن مقعده في دور الـ 16 لمواصلة المشوار المونديالي.
تنطلق صافرة بداية المباراة في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (ET)، وهو ما يوافق الساعة الأولى من صباح يوم الخميس، 2 يوليو، بتوقيت بريطانيا الصيفي (BST)، والساعة الخامسة والنصف صباحاً بتوقيت الهند، والعاشرة صباحاً بتوقيت شرق أستراليا.
ويمكن للجماهير متابعة اللقاء عبر القنوات الناقلة المعتمدة، حيث ستنقل المباراة شبكة Fox Sports في الولايات المتحدة، وقناة BBC One في المملكة المتحدة، ومنصة SBS في أستراليا، ومنصة Zee5 في الهند.
| الحدث | التفاصيل |
|---|---|
| المباراة | الولايات المتحدة ضد البوسنة والهرسك |
| الدور | دور الـ 32 - كأس العالم 2026 |
| التاريخ | الأربعاء، 1 يوليو 2026 |
| الملعب | ملعب ليفي (سانتا كلارا، كاليفورنيا) |
| توقيت الانطلاق | 08:00 مساءً بتوقيت شرق أمريكا (01:00 بعد منتصف الليل بتوقيت بريطانيا - الخميس 2 يوليو) |
| القنوات الناقلة | Fox Sports (أمريكا) / BBC One (بريطانيا) / SBS (أستراليا) |
قرعة صعبة في الأدوار الإقصائية وحظوظ التتويج
على الرغم من إنهاء الولايات المتحدة دور المجموعات في صدارة المجموعة الرابعة، إلا أن مسار الفريق في الأدوار الإقصائية لن يكون مفروشاً بالورود. فقد وضعت القرعة المنتخب الأمريكي في جانب معقد للغاية من الجدول، حيث يتواجد العديد من المنتخبات المرشحة بقوة للقب، مما يعني مواجهات نارية محتملة مع نخبة منتخبات العالم في حال استمرار التقدم.
وفقاً لأحدث التوقعات ونسب المراهنات، يدخل المنتخب الأمريكي الأدوار الإقصائية بنسبة تضع حظوظ تتويجه باللقب عند +3500، ليحتل المرتبة التاسعة بين المنتخبات المتبقية في المنافسة على الكأس الذهبية.
لاندون دونوفان: هذا الجيل يمتلك الموهبة للذهاب بعيداً
يرى القائد التاريخي السابق للمنتخب الأمريكي، لاندون دونوفان، أن الجيل الحالي يمتلك كل المقومات والقدرات الفنية للمنافسة بقوة على اللقب، معترفاً في الوقت ذاته بصعوبة المهمة مع الدخول في مرحلة خروج المغلوب. وفي تصريحات لشبكة 'CNN' الرياضية قبل انطلاق البطولة، أجاب دونوفان بوضوح حول إمكانية فوز الولايات المتحدة باللقب قائلاً: 'هل يستطيعون؟ نعم بالتأكيد. لدينا فريق جيد بما يكفي لتحقيق مسيرة طويلة وعميقة في البطولة'.
وأضاف دونوفان موضحاً الصعوبة التدريجية للأدوار الإقصائية: 'الصعوبة تكمن في أنك بمجرد تخطي دور المجموعات، ستواجه فرقاً قوية للغاية. الفوز في دور الـ 32 يضعك أمام تحدٍ أكبر، وإذا وصلت إلى ربع النهائي فستصطدم بأحد أفضل ثمانية منتخبات في العالم'. ومع ذلك، أبدى ثقته التامة في قدرة اللاعبين على تخطي هذه العقبات المتتالية ذهنياً ونفسياً، مشيراً إلى أن ذلك ممكن تماماً رغم أن الجماهير لم تشهد هذا الإنجاز من قبل.
الجدير بالذكر أن دونوفان يمتلك خبرة واسعة في هذا المجال، حيث قاد منتخب بلاده إلى الدور ربع النهائي في مونديال 2002، وهو أفضل إنجاز للمنتخب الأمريكي في العصر الحديث للبطولة.
كريستيان بوليسيتش وعامل الأرض والجمهور يصنعان الفارق
أشاد دونوفان بالدور المحوري لقائد المنتخب الحالي كريستيان بوليسيتش، معتبراً إياه اللاعب القادر على صناعة الفارق وتغيير مجرى أي مباراة في لحظة. وقال: 'بوليسيتش هو اللاعب الذي يمكنه ابتكار فرصة أو لقطة حاسمة من لا شيء. مثل هؤلاء اللاعبين في عالم كرة القدم عملة نادرة للغاية'. وتابع بأن وجود بوليسيتش في الملعب ومستواه العالي يجبر المدافعين على التركيز الشديد معه، مما يمنح بقية زملائه مساحات أكبر للعب والتسجيل وصناعة الفرص.
ويدخل بوليسيتش الأدوار الإقصائية بجاهزية بدنية كاملة بعد تعافيه التام من إصابة خفيفة في ربلة الساق كان قد تعرض لها في وقت سابق من البطولة.
وفي الختام، شدد دونوفان على أهمية الدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به المنتخب على أرضه، مسترجعاً تجربة كوريا الجنوبية في مونديال 2002 عندما استغلت عامل الأرض والجمهور لتصل إلى نصف النهائي في مفاجأة مدوية، مؤكداً أن مساندة الجماهير الأمريكية لمنتخب بلادها تجعل كل التطلعات مشروعة وكل الإنجازات ممكنة.

