كورة على النت - Kora3lnet

نائل العيناوي.. شبل «القاتل المبتسم» يكتب فصلاً جديداً من أمجاد المغرب الرياضية

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة١٬٩٥٤ مشاهدة
نائل العيناوي.. شبل «القاتل المبتسم» يكتب فصلاً جديداً من أمجاد المغرب الرياضية

لم يكن تأهل المنتخب المغربي تحت قيادة المدرب محمد وهبي إلى ثمن نهائي المونديال مجرد عبور رياضي عادي، بل كان يحمل في طياته قصة ملهمة تمزج بين جيلين من عائلة رياضية مغربية عريقة. نائل العيناوي، نجم خط وسط نادي روما الإيطالي والمنتخب المغربي، كاد أن يدفع ثمن ركلة ترجيح ضائعة أمام هولندا، لكن القدر ابتسم له ليتأهل "أسود الأطلس" لمواجهة كندا في دور الـ16 بعد الفوز بمجموع ركلات الترجيح 3-2.

ركلة ترجيح حبست الأنفاس وذكرت بالماضي

في مباراة دراماتيكية، انبرى الشاب نائل العيناوي (24 عاماً) لتنفيذ ركلة الترجيح الأولى للمنتخب المغربي. وبطريقة تشبه ضربات والده الإرسالية القوية في التنس، سدد العيناوي الكرة بقوة لكنها ارتطمت بالعارضة مهدراً فرصة التقدم. لحسن حظ نجم روما، نجح زملاؤه في تدارك الموقف وتألق الحارس ليحسم المغرب الموقعة لصالحه، مجنباً الشاب اللوم في سيناريو كان ليعيد صياغة مسيرته الدولية.

الهروب من شبكة التنس إلى سحر كرة القدم

ولد نائل في فرنسا وقضى طفولته المبكرة في إسبانيا، وكان من المتوقع أن يسير على خطى والده الأسطورة يونس العيناوي، أول لاعب تنس مغربي محترف يصل إلى ربع نهائي بطولتين من البطولات الأربع الكبرى (جراند سلام) ويحتل المركز الـ14 عالمياً. وفي هذا السياق، كشف الوالد يونس العيناوي قائلاً: "في البداية، كان نائل يقضي معظم وقته في ملاعب التنس في برشلونة. ولكن بمجرد بلوغه العاشرة، أصيب بـ (حمى كرة القدم)، وأصبحت هي كل ما يشغل باله". وأضاف الوالد بفخر: "لقد كان يمتلك قدرات بدنية استثنائية وسرعة فائقة منذ صغره، وتأكدنا أن مستقبله في كرة القدم عندما انضم لصفوف شباب نادي نانسي الفرنسي".

يونس العيناوي.. "القاتل المبتسم" وكفاح البدايات

يونس العيناوي، الذي يبلغ من العمر حالياً 54 عاماً ويشرف على تدريب الفرنسي هوغو غاستون، عُرف في أوج عطائه بلقب "القاتل المبتسم" نظراً لهدوئه وابتسامته الدائمة التي يخفي خلفها ضربات قاتلة على أرض الملعب، وخاصة في مواجهاته الشهيرة بكأس ديفيز عام 2003 ضد نجوم بريطانيا مثل تيم هينمان وغريغ روزيدسكي. ولم تكن رحلة الأب سهلة؛ إذ غادر المغرب متوجهاً إلى أكاديمية "نيك بوليتيري" الشهيرة في فلوريدا على نفقته الخاصة وضد رغبة والده الذي كان يرى في التنس مغامرة غير مضمونة. وهناك، عمل يونس في وظائف متعددة لتغطية تكاليف تدريبه، بما في ذلك تنظيف الصالة الرياضية وقيادة الحافلات المدرسية، حتى جاءت انطلاقته الكبرى عام 1988 بالفوز على النجم توماس موستر في الدار البيضاء.

إرث العيناوي يتجدد باللون الأحمر والأخضر

على الرغم من اختياره كرة القدم، لا يزال نائل العيناوي مرتبطاً برياضة والده؛ إذ يحرص على حضور مباريات التنس الكبرى مثل بطولة رولان غاروس، كما يعتمد على نظام انضباطي صارم يخص التغذية والنوم والوقاية من الإصابات استلهمه مباشرة من عقلية الاحتراف التي عاشها والده. واليوم، تفخر مدينة الدار البيضاء والجمهور المغربي بولادة نجم جديد من عائلة العيناوي، يطارد الحلم المونديالي ويكتب تاريخاً جديداً بقميص أسود الأطلس.

شارك هذا الخبر