يرى أسطورة كرة القدم الهولندية، ياب ستام، أن منتخب البرازيل يجب أن يكون ضمن المرشحين الأبرز للفوز ببطولة كأس العالم 2026. ومنذ تتويجه بلقبه الأخير في مونديال 2002، واجه منتخب "السامبا" صعوبات كبيرة في البطولة الأبرز عالمياً، حيث لم يتمكن من الوصول إلى الدور نصف النهائي سوى مرة واحدة فقط.
والآن، وتحت قيادة المدير الفني الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، يسعى عملاق أمريكا الجنوبية إلى استعادة أمجاده الغائبة. ورغم امتلاك البرازيل لتشكيلة تعج بالمواهب الفريدة، إلا أن المنتخب الوطني مر بتقلبات عديدة على أرض الملعب في السنوات الأخيرة.
مقارنة تاريخية وتحدي كسر عقدة ربع النهائي
شهدت المسيرة البرازيلية الحديثة في كأس العالم تبايناً كبيراً مقارنة بفترة التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة، عندما خاض السيليساو ثلاث مباريات نهائية متتالية وتوج باللقب في عامي 1994 و2002. وفي المقابل، عانى المنتخب البرازيلي من الخروج من الدور ربع النهائي في النسخ الأخيرة، وهو ما يسعى الجيل الحالي لتصحيحه في المونديال المقبل.
ومع إعلان القائمة الرسمية لمنتخب البرازيل المشاركة في كأس العالم 2026، والتي شهدت تواجد كوكبة من النجوم البارزين إلى جانب بعض الغيابات المفاجئة، يبدي ستام تفاؤلاً كبيراً بقدرة البرازيل على الذهاب بعيداً في البطولة وتحقيق النجمة السادسة.
مجموعة البرازيل في كأس العالم 2026
أوقعت القرعة المنتخب البرازيلي في المجموعة الثالثة، حيث سيواجه منافسة قوية لضمان التأهل وصدارة المجموعة. وتضم المجموعة المنتخبات التالية:
| المجموعة الثالثة | المنتخبات |
|---|---|
| المنتخب الأول | البرازيل |
| المنتخب الثاني | المغرب |
| المنتخب الثالث | إسكتلندا |
| المنتخب الرابع | هايتي |
ويرى المحللون أن فرصة البرازيل ليست فقط قوية للتأهل عن هذه المجموعة، بل إنها المرشح الأول لإنهاء هذا الدور في الصدارة.
ياب ستام: جودة البرازيل تضاهي كبار أوروبا
في تصريحاته لمنصة "ComeOn"، أعرب ياب ستام عن تقديره الكبير للمنتخب البرازيلي، واضعاً إياه في نفس الكفة مع القوى العظمى في القارة الأوروبية.
وقال ستام: "عندما تنظر إلى الإمكانيات والخيارات المتاحة لكل بلد، وجودة اللاعبين، فإنك تنظر بلا شك إلى فرنسا وإسبانيا وألمانيا، نظراً لعقليتهم القوية وطريقة لعبهم في البطولات المجمعة. لكن المنتخبات التي ذكرتها ليست وحدها في القمة، بل البرازيل تتواجد معها أيضاً. إذا نظرت إلى الجودة، فستجد أنهم يمتلكون مزيجاً رائعاً من المهارة والخبرة التي يجلبونها معهم".
وأضاف المدافع الهولندي السابق: "انظر إلى المدرب الذي يقودهم حالياً، والقدرة التي يمتلكها لتوجيه هذا الفريق وتوظيف هؤلاء النجوم كأفراد. البرازيل تملك فرصة حقيقية، وسيكون مونديالاً مثيراً للاهتمام بلا شك".
تأثير كارلو أنشيلوتي السحري على "السامبا"
شدد ستام بشكل خاص على الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه كارلو أنشيلوتي في قيادة البرازيل نحو اللقب السادس. وكان المدرب الإيطالي المخضرم قد تسلم القيادة الفنية للسيليساو رسمياً، حاملاً معه رؤية تكتيكية جديدة وشخصية قيادية يحترمها الجميع في عالم الساحرة المستديرة.
وأشار ستام إلى أن فلسفة أنشيلوتي التدريبية تتناسب تماماً مع طبيعة اللاعب البرازيلي، حيث قال: "أعتقد أنه مع منتخب مثل البرازيل، وبالتأكيد من الناحية التكتيكية، فإن أنشيلوتي يعرف تماماً ما يتعين عليه القيام به. لكن الميزة الأكبر لديه هي أنه يمنح الكثير من الحرية للاعبين في كيفية التصرف واللعب والتعايش معاً كفريق واحد".
واختتم ستام تحليله قائلاً: "هذا الأسلوب يمنح غالبية اللاعبين شعوراً رائعاً بالراحة والثقة، مما يمكنهم من إظهار هويتهم الحقيقية وتقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر".

