هجوم ضارٍ من تروي ديني على نجوم «الأسود الثلاثة»
رغم تسجيله ستة أهداف في نهائيات كأس العالم بأمريكا الشمالية، واجه قائد المنتخب الإنجليزي هاري كين انتقادات لاذعة إلى جانب ستة من زملائه في الفريق، حيث وُصف أداؤهم بالفاشل في تقديم المأمول خلال البطولة. هذا التقييم الصادم جاء على لسان مهاجم واتفورد السابق، تروي ديني، الذي أكد أن العديد من نجوم إنجلترا لم يظهروا بالمستوى المتوقع الذي يوازي سمعتهم الكبيرة.
تبخر حلم المونديال والانتقادات تطال توخيل
تبخرت أحلام المنتخب الإنجليزي في التتويج باللقب العالمي بعد الخسارة المريرة أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1 في الدور نصف النهائي، حيث نجح حامل اللقب في العودة بالنتيجة خلال الدقائق الأخيرة. وكان منتخب إنجلترا، تحت قيادة الألماني توماس توخيل، قاب قوسين أو أدنى من بلوغ المباراة النهائية للمرة الأولى منذ 60 عاماً، وتحديداً منذ فوزهم باللقب على أرضهم عام 1966.
ورغم الانتقادات الحادة التي طالت توخيل، ولا سيما من الإعلامي الشهير أدريان دورهام الذي منحه تقييم 2/10 بسبب نهجه الدفاعي المبالغ فيه بعد تقدم إنجلترا بهدف أنتوني غوردون في الدقيقة 55، إلا أن مصادر «talkSPORT» تشير إلى أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يعتزم الإبقاء على المدرب الألماني لقيادة المنتخب حتى بطولة كأس أمم أوروبا (يورو 2028).
«سبعة أسماء في قفص الاتهام» بمونديال أمريكا الشمالية
ألقى تروي ديني باللوم الأكبر على عاتق اللاعبين الذين اعتبرهم خذلوا الجماهير عبر المحيط الأطلسي. وبدأ ديني بنقد خط الدفاع، معرباً عن عدم إعجابه بالثنائي نيكو أوريلي ودان بيرن. وقال ديني: «نيكو أوريلي كان سيئاً للغاية، خاصة بالنظر إلى الموسم الرائع الذي قدمه مع مانشستر سيتي. أما دان بيرن، فلم أقتنع أبداً بصفة البطل الشعبي التي أطلقت عليه؛ دخل كبديل ضد الأرجنتين ولم يفز بأي صراع هوائي، ورغم ذلك لم أسمع أحداً ينتقده، على عكس ما حدث عندما فاز بصراع هوائي وحيد ضد النرويج وطالب البعض بفرضه فارساً».
وفي خط الوسط، استهدف ديني اللاعب إيليوت أندرسون، المنتقل حديثاً إلى مانشستر سيتي مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، قائلاً: «أندرسون كان عادياً تماماً، ولم يتمكن أي من لاعبي الوسط من السيطرة على مجريات اللعب، وهو أمر كنت أحذر منه طوال الوقت».
أما على مستوى الأجنحة، فلم ينجُ سوى بوكايو ساكا الذي التمس له ديني بعض العذر بسبب المشاكل البدنية والإصابات التي عانى منها. في المقابل، قال ديني عن نوني مادويكي: «مادويكي كان كارثياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى»، في حين وصف أداء ماركوس راشفورد بالمتوسط على أفضل تقدير، واعتبر أنتوني غوردون عادياً رغم تسجيله هدفاً في شباك الأرجنتين.
أرقام كين التاريخية لم تشفع له
طالت سهام النقد الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي هاري كين، حيث اعتبر ديني أن أداء مهاجم بايرن ميونخ كان «مخيباً للأمل» بالرغم من تسجيله 6 أهداف في البطولة ووصوله إلى 14 هدفاً كأفضل هداف إنجليزي في تاريخ كأس العالم. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى غياب كين عن التسجيل في مباراتي ربع النهائي ونصف النهائي الحاسمتين، بعد أن دخل التاريخ بتسجيله في شباك كرواتيا خلال افتتاح دور المجموعات.
الاستثناء الوحيد.. ثنائي نال الإشادة وسط الخيبة
في المقابل، خصّ تروي ديني لاعبين اثنين فقط بالإشادة والتقدير لتقديمهما مستويات رجولية عندما اشتدت الصعاب: نجم ريال مدريد جود بيلينجهام والمدافع دجيد سبينس. وسجل بيلينجهام 6 أهداف في البطولة مناصفة مع كين، محققاً الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف من اللعب المفتوح لإنجلترا في نسخة واحدة، كما أصبح أصغر لاعب منذ بيليه عام 1958 يسجل هدفين أو أكثر في مباريات إقصائية متتالية بكأس العالم. بينما أثبت سبينس قيمته الكبيرة كبديل ناجح في مركزي الظهير الأيمن والأيسر.
جدول تقييمات تروي ديني لنجوم إنجلترا في المونديال
| اللاعب | التقييم الفني (رأي ديني) | الحصيلة والأثر في البطولة |
|---|---|---|
| جود بيلينجهام | ممتاز (نال الإشادة) | سجل 6 أهداف، وحطم أرقاماً قياسية تاريخية منذ عهد بيليه. |
| دجيد سبينس | ممتاز (نال الإشادة) | قدم مستويات قوية كبديل في مركزي الظهير الأيمن والأيسر. |
| هاري كين | مخيب للآمال | سجل 6 أهداف لكنه غاب تماماً عن التسجيل في ربع ونصف النهائي. |
| نوني مادويكي | كارثي وسيء جداً | لم ينجح في تسجيل أو صناعة أي هدف طوال مشاركاته. |
| إيليوت أندرسون | أقل من المتوسط | عجز عن التحكم في إيقاع وسط الملعب ولم يبرر قيمة صفقته الضخمة. |
| نيكو أوريلي | سيء للغاية | فشل كبديل في إيقاف العرضيات والضغط الأرجنتيني. |
| دان بيرن | غير مقنع ومبالغ فيه | لم يفز بأي صراع هوائي ضد الأرجنتين عكس التوقعات المرتفعة. |
| ماركوس راشفورد | متوسط في أفضل الأحوال | لم يشكل خطورة حقيقية على الجبهة اليسرى للهجوم الإنجليزي. |
| أنتوني غوردون | متوسط | سجل هدفاً ضد الأرجنتين لكن أداءه العام كان باهتاً. |

