دعم عائلي في خضم التحضيرات المونديالية الحاسمة
يعيش مهاجم منتخب المكسيك، راؤول خيمينيز، حالة من التركيز الشديد رفقة منتخب بلاده "التري" استعداداً للمواجهة المرتقبة ضد الإكوادور في دور الـ 32 من بطولة كأس العالم 2026. ورغم الضغوطات الكبيرة والأهمية البالغة للمباراة، حرص المهاجم المخضرم على اقتطاع جزء من وقته للاحتفال بأحد أهم الأشخاص في حياته ومسيرته الرياضية.
ونشر نجم نادي فولهام الإنجليزي رسالة تهنئة عاطفية عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستغرام"، احتفالاً بعيد ميلاد خطيبته الممثلة المكسيكية دانييلا باسو، ليذكر الجماهير بمدى أهمية الدعم العائلي الذي رافقه خلال واحدة من أبرز وأعظم قصص العودة الإعجازية في تاريخ كرة القدم الحديث.
رسالة رومانسية وتركيز كامل على الموقعة المقبلة
كتب خيمينيز باللغة الإسبانية كلمات تفيض بالمشاعر لخطيبته قائلاً: "بغض النظر عن عدد السنوات التي تمر، سيكون هناك دائماً شيء جديد لأعجب به فيكِ. شكراً لكِ لأنكِ بمثابة موطني. عيد ميلاد سعيد يا حبيبتي، أحبكِ".
ولم تقتصر منشورات المهاجم المكسيكي على الجانب الشخصي فحسب، بل شارك أيضاً منشوراً آخر يحفز فيه الجماهير وزملائه قبل مباراة خروج المغلوب ضد الإكوادور، حيث اكتفى بكتابة عبارة: "جاهزون! 🔥⚽️"، مؤكداً استعداده التام لخوض المعترك المونديالي الصعب.
دانييلا باسو.. السند الحقيقي في رحلة العودة من الموت
تحمل رسالة خيمينيز إلى خطيبته دانييلا أبعاداً عميقة وتكتسب رمزية خاصة بالنظر إلى الرحلة القاسية والمعاناة الصعبة التي عاشها الثنائي معاً على مدار السنوات القليلة الماضية.
وكانت حياة المهاجم المكسيكي ومسيرته المهنية قد تغيرت إلى الأبد في نوفمبر 2020، خلال مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما كان يمثل نادي وولفرهامبتون واندررز. وتعرض خيمينيز حينها لكسر مروع في الجمجمة إثر اصطدام هوائي عنيف مع مدافع آرسنال السابق ديفيد لويز، مما أدى إلى فقده الوعي على أرض الملعب ودخوله في حالة حرجة للغاية.
واستحضر مدرب الوولفز السابق، نونو إسبريتو سانتو، تلك المشاهد المرعبة قائلاً: "هناك ذكريات يمكنك محوها من عقلك، لكن هذه اللحظة بالذات ستظل محفورة للأبد. صوت ذلك الاصطدام لا يزال يرن في أذني. ثم بدأت أسمع الطاقم الطبي يصرخ عبر اللاسلكي: الرمز الأحمر.. الرمز الأحمر! تساءلت حينها بقلق: هل هو على قيد الحياة؟ وماذا يعني الرمز الأحمر؟".
ومن جانبه، تحدث خيمينيز لاحقاً عن نجاته قائلاً: "لقد أخبرني الأطباء أن بقائي على قيد الحياة وتواجدي هنا هو بمثابة معجزة حقيقية. كسر الجمجمة تسبب بكسر في العظام وحدوث نزيف داخلي بسيط في الدماغ، حيث كان العظم المكسور يضغط على الدماغ نحو الداخل".
المعجزة الكروية تتجسد في كأس العالم
باتت كرة القدم في مرتبة ثانية خلال فترة تعافي خيمينيز التي استمرت لأكثر من ستة أشهر، قبل أن يصنع عودة ملهمة وتاريخية إلى المستطيل الأخضر عام 2021 مرتدياً واقياً خاصاً للرأس أصبح مذ ذاك الحين علامته التجارية المميزة داخل الملاعب.
والآن، في سن الـ 35، توج خيمينيز مسيرته بكتابة واحدة من أعظم قصص الإصرار والتحدي في عالم الساحرة المستديرة. وعلق النجم المكسيكي على هذا المشوار قائلاً: "لقد تخيلت ورسمت في مخيلتي الكثير من الأمور، بدءاً من المشاركة أساسياً، وتسجيل الأهداف، وحتى رفع كأس العالم. أعتقد أن النجاح يبدأ من خيالنا وأحلامنا، ومن ثم السعي في كل مباراة لتحويل هذه الأحلام إلى واقع ملموس".
وقد تحول هذا الحلم إلى حقيقة ملموسة عندما سجل خيمينيز هدف المكسيك الثاني برأسية رائعة في شباك جنوب إفريقيا خلال المباراة الافتتاحية للمكسيك في المونديال على ملعب "أزتيكا" الأسطوري، وهو الهدف العاطفي الذي ذرف بعده المهاجم المخضرم الدموع فرحاً وتقديراً للرحلة التي خاضها بقوة وعزيمة.
مواجهة الإكوادور وعين على ربع النهائي
تتطلع المكسيك الآن لمواصلة رحلتها المونديالية الحالمة وتجاوز عقبة الإكوادور في دور الـ 32. وفي حال تمكنت المكسيك من تحقيق الفوز والعبور، فستضرب موعداً في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة إنجلترا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

