يعيش نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي أزمة حقيقية في خط وسطه قبيل انطلاق معسكره التحضيري للموسم الجديد، مما دفع المدير الفني مايكل كاريك للبحث عن حلول مبتكرة وغير متوقعة. التقارير الواردة تشير إلى أن كاريك يدرس بجدية تغيير مركز النجم الإنجليزي ميسون ماونت وإسناد دور دفاعي أكبر له في عمق الملعب لتجاوز النقص العددي الحاد في صفوف الفريق.
أزمة خانقة في خط وسط الشياطين الحمر
يواجه مانشستر يونايتد خطر خوض مباراته الودية الأولى في الأسبوع المقبل دون وجود أي لاعب خط وسط مدافع أو مركزي من أصحاب الخبرة في الفريق الأول. ويأتي هذا النقص بعد رحيل المخضرم كاسيميرو الشهر الماضي، بالإضافة إلى الإصابة القاسية التي تعرض لها مانويل أوغارتي بتمزق في الرباط الصليبي خلال مشاركته في كأس العالم. كما لا يزال النجم الشاب كوبي ماينو يقضي إجازته بعد مشاركته مع منتخب إنجلترا في البطولة العالمية، مما يعني غيابه عن بداية التحضيرات.
وعلى الرغم من توصل إدارة يونايتد لاتفاقات لضم لاعبين جديدين، إلا أن التدعيمات لم تصل بعد؛ حيث تأخر حسم صفقة البرازيلي إيدرسون لاعب أتالانتا (البالغة قيمتها 38.8 مليون جنيه إسترليني) بسبب الفحوصات الطبية الدقيقة، في حين لا تزال صفقة أندري سانتوس لاعب تشيلسي (بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني) قيد الإنهاء.
دور جديد لميسون ماونت في عمق الملعب
وفقاً لتقرير صحيفة "ذا صن"، يستعد ميسون ماونت للمشاركة في المباريات التحضيرية في مركز أكثر تراجعاً بخط الوسط (لاعب وسط متأخر). ويرى مايكل كاريك أن مرونة ماونت ومعدل عمله البدني المرتفع يمنحانه القدرة على سد الفراغ وتقديم أداء مميز في هذا المركز الجديد.
ولم يتمكن اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً، والذي يلعب كصانع ألعاب في الأساس، من إزاحة القائد برونو فيرنانديز من مركز رقم 10 منذ انضمامه بصفقة بلغت 55 مليون جنيه إسترليني من تشيلسي في صيف 2023، وذلك بسبب تذبذب مستواه وتوالي الإصابات. لكن كاريك يثق في قدراته، خاصة بعد الأداء الإيجابي الذي قدمه ماونت في نهاية الموسم الماضي والذي ضمن بقاءه في "أولد ترافورد".
تجارب سابقة مبشرة في المركز الجديد
لا يعد هذا المركز غريباً تماماً على ماونت؛ حيث سبق له اللعب بجانب مواطنه كوبي ماينو خلف برونو فيرنانديز في مباراة سندرلاند التي انتهت بالتعادل السلبي في مايو، وتكررت الثنائية بنجاح أكبر في الفوز على برايتون بثلاثية نظيفة في المباراة الختامية لموسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2025/2026.
تأتي هذه الفرصة الجديدة بمثابة طوق نجاة لماونت في أولد ترافورد، خاصة بعد التقارير التي ربطته بالانتقال إلى ميلان الإيطالي للم شمله مع مدربه السابق روبن أموريم، الذي خاض ماونت تحت قيادته 37 مباراة، وهي النسبة الأعلى له مع أي مدرب تولى تدريب يونايتد منذ قدومه.
إحصائيات ميسون ماونت الصادمة مع مانشستر يونايتد
عانت مسيرة ميسون ماونت مع مانشستر يونايتد من كثرة الغيابات بداعي الإصابة وتراجع الفعالية الهجومية، وهو ما توضحه الأرقام التالية:
| الإحصائية | الأرقام والبيانات |
|---|---|
| عدد أيام الغياب بسبب الإصابة (آخر 3 سنوات) | 394 يوماً |
| إجمالي عدد المباريات | 72 مباراة |
| عدد الأهداف المسجلة | 7 أهداف |
| عدد التمريرات الحاسمة | تمريرتان حاسمتان (2) |
| مباريات كأساسي في الدوري الممتاز (الموسم الماضي) | 12 مباراة |
توقعات الخبراء ومستقبل ماونت
أبدى الإعلامي الرياضي آندي غولدشتاين عبر شبكة "talkSPORT" شكوكه حول نجاح ماونت في إنجلترا، مشيراً إلى أن ثقل القميص رقم 7 وكثرة الإصابات عطّلا مسيرته بشكل كامل، وقال: "لم نتمكن من رؤية ماونت الحقيقي لأنه لم يبقَ لائقاً بدنياً أبداً. أتمنى أن ينجح في الحصول على دقائق لعب، لكني لا أرى له مستقبلاً كبيراً في مانشستر يونايتد، وربما كان الانتقال للدوري الإيطالي أفضل له حيث نسق اللعب أبطأ قليلاً". ومع ذلك، تبدو التحضيرات الحالية فرصة ماونت الأخيرة لإثبات العكس وفرض نفسه كعنصر أساسي في خطط كاريك للموسم الجديد.

