هل اهتز استقرار الإكوادور بعد تعادل كوراساو المخيب؟
لا تزال مشاركة منتخب الإكوادور (المعروف بـ "لا تري") المخيبة للآمال وخروجه من نهائيات كأس العالم 2026 تثير الكثير من الجدل والتساؤلات في الأوساط الرياضية والإعلامية المحلية. وفي الساعات الأخيرة، بدأت تطفو على السطح تلميحات تشير إلى إمكانية حدوث أزمة أو فضيحة غير معلنة داخل صفوف المنتخب، وتحديداً عقب التعادل السلبي التاريخي أمام منتخب كوراساو.
تلميحات مثيرة للجدل عبر أثير الإذاعة
عبر إذاعة "KCH Radio" الإكوادورية، أطلق الإعلامي غابو سولورزانو تصريحات ملاصقة للإثارة، ملمحاً إلى وقوع حدث ما بعد نهاية مباراة كوراساو والإكوادور. وجاءت هذه التصريحات تعقيباً على حديث سابق لرئيس الاتحاد الإكوادوري لكرة القدم، فرانسيسكو إيجاس، والذي تطرق فيه إلى سلوكيات بعض اللاعبين السابقين الذين كانوا يستغلون ارتداء قميص المنتخب للاجتماع وتناول المشروبات الكحولية.
ووجه سولورزانو رسالة غامضة إلى الصحفيين الذين رافقوا البعثة في كأس العالم، قائلاً: "اكشفوا عما حدث بعد مباراة كوراساو. تذكروا أننا نعيش في بلد ينطبق عليه المثل (بلدة صغيرة، وجحيم كبير)"، في إشارة إلى سهولة انتشار الفضائح وصعوبة إخفاء الأسرار في مجتمعهم الرياضي.
خلفية تاريخية من الأزمات الانضباطية
التعادل السلبي أمام كوراساو كان بمثابة صدمة تاريخية لمنتخب الإكوادور، خاصة وأن الأخير عجز عن هز شباك منتخب يشارك لأول مرة في المونديال، علماً بأن كوراساو كان قد تلقى خسارة ثقيلة من ألمانيا بسبعة أهداف نظيفة قبل مواجهة الإكوادور. ورغم أن الإكوادور استعادت توازنها وحققت الفوز في المباراة التالية، إلا أن الشكوك حول الانضباط الداخلي ظلت قائمة.
وأعادت هذه التلميحات إلى الأذهان الوقائع السابقة التي أثارت غضب الجماهير، لاسيما ما حدث قبيل انطلاق بطولة كوبا أمريكا 2024، عندما رُصد عدد من اللاعبين في ملهى ليلي خلال يوم راحتهم، وهي الصورة التي أحدثت ضجة عارمة وأدت إلى فرض عقوبات صارمة على لاعبين بارزين مثل غونزالو بلاتا وروبرت أربوليدا.
الموقف الرسمي للاتحاد الإكوادوري
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد، فرانسيسكو إيجاس، أن فترة رئاسته لم تشهد أي فضائح انضباطية مماثلة لتلك التي حدثت في كوبا أمريكا 2019. وفيما يتعلق بمونديال 2026، تشير التقارير الرسمية إلى أن معسكر المنتخب الإكوادوري في مدينة كولومبوس الأمريكية مرّ بهدوء تام ودون تسجيل أي خروقات أو أزمات معلنة، مما يبقي تصريحات سولورزانو في إطار التخمينات والشكوك غير المثبتة حتى الآن.

