شهدت الجولة الأخيرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم "الليغ 1" مشاهد مرعبة وغير مألوفة، أسفرت عن إلغاء مباراة نانت وتولوز بعد أن اقتحمت مجموعات "الألتراس" الغاضبة أرضية ملعب "لا بوجوار"، احتجاجاً على هبوط الفريق الرسمي إلى دوري الدرجة الثانية.
شغب جماهيري واقتحام بالشماريخ السوداء
لم تمر سوى 22 دقيقة من عمر اللقاء حتى تحول ملعب "لا بوجوار" إلى ساحة من الفوضى العارمة؛ حيث قامت المئات من جماهير نانت بإشعال الشماريخ والألعاب النارية السوداء خلف المرمى، قبل أن تجتاح أرضية الميدان متجاوزة أفراد الأمن والمنظمين.
أمام هذا المشهد المرعب، سارع لاعبو الفريقين بالهروب نحو نفق غرف الملابس لحماية أنفسهم، في حين تدخلت قوات مكافحة الشغب سريعاً لمنع الجماهير الغاضبة من اللحاق باللاعبين، وتطويق الموقف الذي كاد أن يتطور إلى كارثة حقيقية خارج الممر الفني.
دموع وحيد خليلهودزيتش في مشهد مؤثر
كان المدرب البوسني المخضرم، وحيد خليلهودزيتش البالغ من العمر 73 عاماً، في عين العاصفة؛ حيث رصدت كاميرات التلفزيون محاولات حثيثة لتهدئته وإبعاده بينما كان يدخل في مشادات كلامية قوية مع المشجعين الذين اقتحموا الملعب. وظهر خليلهودزيتش متأثراً للغاية وعلى وشك البكاء وسط هذه الأجواء المشحونة.
وكان المدرب البوسني قد تراجع عن اعتزاله في مارس الماضي لتولي تدريب نانت في ولاية ثانية محاولاً إنقاذ الفريق، لكنه لم ينجح في مهمته المستحيلة، ومن المقرر أن يغادر منصبه رسمياً مع نهاية الموسم الحالي.
نهاية قاسية لـ 13 عاماً في الأضواء
يأتي هذا الغضب الجماهيري العارم بعد أن تأكد هبوط نانت رسمياً إلى الدرجة الثانية (الليغ 2) إثر الخسارة أمام لانس بهدف نظيف في 8 مايو، ليرافق فريق ميتز خارج دوري الأضواء، وتطوى صفحة استمرت 13 عاماً متتالية لنانت في الدرجة الأولى منذ صعوده عام 2013.
وخلال هذه الحقبة، حقق نانت إنجازات لافتة، لعل أبرزها التتويج بلقب كأس فرنسا عام 2022 بعد الفوز على نيس، والتأهل إلى الدوري الأوروبي حيث واجه يوفنتوس الإيطالي، بالإضافة إلى الوصول لنهائي الكأس في العام التالي 2023 قبل الخسارة أمام تولوز.

