في قرار مفاجئ وصادم بالدوري الألماني، أعلن نادي آينتراخت فرانكفورت رسمياً عن إقالة مديره الفني الإسباني ألبرت رييرا بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه القيادة الفنية للفريق، وذلك في أعقاب انتهاء منافسات البوندسليغا وفشل النادي في حجز مقعد مؤهل للمسابقات الأوروبية في الموسم المقبل.
فترة قصيرة وحصاد مخيب للآمال في البوندسليغا
وكان ألبرت رييرا قد تولى القيادة الفنية لفرانكفورت في فبراير الماضي بموجب عقد يمتد لعامين ونصف العام (حتى صيف 2028)، بهدف إنقاذ موسم الفريق وتأمين مقعد أوروبي. ومع ذلك، عجز نجم ليفربول ومانشستر سيتي السابق عن تحقيق طموحات إدارة النادي وجماهيره، لتكون هذه المرة الأولى منذ عام 2020 التي يغيب فيها آينتراخت فرانكفورت عن المشاركة في البطولات القارية، على الرغم من أن الفريق استهل الموسم الحالي منافساً في دوري أبطال أوروبا.
وخاض فرانكفورت تحت إشراف المدرب الإسباني البالغ من العمر 44 عاماً 15 مباراة في مختلف المسابقات، ولم يتمكن من الفوز سوى في 4 مباريات فقط. وفي منافسات الدوري الألماني، قاد الفريق في 14 مباراة، حقق خلالها 4 انتصارات مقابل 5 تعادلات و5 هزائم، لينهي الفريق الموسم في المركز الثامن برصيد متأخر بثلاث نقاط عن المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية.
| الإحصائية | القيمة تحت قيادة رييرا |
|---|---|
| إجمالي المباريات | 15 مباراة |
| مباريات الدوري الألماني | 14 مباراة |
| الانتصارات | 4 انتصارات |
| التعادلات | 5 تعادلات |
| الهزائم | 5 هزائم |
| الترتيب النهائي في الدوري | المركز الثامن |
| الفارق عن المقاعد الأوروبية | 3 نقاط |
بيان رسمي ينهي العلاقة بالتراضي
وأعلن النادي الألماني يوم الأحد رحيل رييرا رسمياً برفقة طاقمه المساعد الذي يضم بابلو ريمون أرتيتا ولورينزو دولسيتي. وجاء في بيان النادي عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "اتفق نادي آينتراخت فرانكفورت والمدير الفني ألبرت رييرا، بالإضافة إلى المدربين المساعدين بابلو ريمون أرتيتا ولورينزو دولسيتي، بالتراضي وبأثر فوري، على إنهاء تعاونهم المشترك. نتمنى للثلاثي كل التوفيق والنجاح في مستقبلهم الشخصي والمهني على حد سواء".
رييرا يتحمل المسؤولية ويوجه رسالة للجماهير
من جانبه، تحدث ألبرت رييرا للقنوات الإعلامية للنادي عقب الإعلان عن رحيله قائلاً: "لقد اتفقت مع النادي بالتراضي على إنهاء شراكتنا. كمدرب، أتحمل المسؤولية الكاملة عن النتائج الرياضية، وكان تركيزي واهتمامي الوحيد خلال هذه الفترة منصباً على تطوير أداء الفريق وقيادته نحو النجاح".
وأضاف الجناح الدولي الإسباني السابق: "شعرت بضرورة حماية النادي واللاعبين، ولو عاد بي الزمن لاتخذت القرارات نفسها دون تردد. كنت مقتنعاً تماماً بأن هذه الخطوات كانت ضرورية لإبقاء التركيز منصباً بالكامل على النجاح الرياضي، ولم يكن للمصالح الشخصية أي دور في حساباتي. هدفي كان ولا يزال وسيبقى دائماً هو تطوير اللاعبين وتحقيق الانتصارات. أنا ممتن للغاية لكوني جزءاً من تاريخ هذا النادي العريق، وأتمنى لآينتراخت فرانكفورت كل التوفيق والنجاح في المستقبل".
مسيرة متعثرة وتاريخ حافل كلاعب
الجدير بالذكر أن مسيرة رييرا القصيرة مع فرانكفورت شهدت تراجعاً حاداً في الأمتار الأخيرة من الموسم؛ حيث فشل الفريق في تحقيق أي انتصار خلال مبارياته الخمس الأخيرة، واختتم مشواره بالتعادل المخيب بهدفين لمثلهما على ملعبه أمام شتوتغارت. ورغم صعود الفريق إلى المراكز السبعة الأولى بين شهري مارس وأبريل، إلا أن تراجع النتائج أطاح بالفريق خارج الصراع الأوروبي تماماً مع نهاية الجولة الأخيرة.
وقبل خوض غمار تجربته في البوندسليغا، أشرف رييرا على تدريب عدة أندية في سلوفينيا وفرنسا (أبرزها بوردو الفرنسي). أما على مستوى مسيرته كلاعب، فقد حظي بمسيرة حافلة دافع خلالها عن ألوان أندية كبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز مثل مانشستر سيتي، ليفربول، وواتفورد، إلى جانب تمثيله للمنتخب الإسباني الأول في 16 مباراة دولية.

