كتيبة إيمري تنهي صيام 30 عاماً وتعتلي منصة التتويج الأوروبية
أنهى نادي أستون فيلا الإنجليزي فترة انتظار دامت 30 عاماً لتحقيق الألقاب، بعدما حقق فوزاً عريضاً ومستحقاً بنتيجة 3-0 على فرايبورغ الألماني في نهائي الدوري الأوروبي الذي احتضنه ملعب 'بشكتاش بارك' في مدينة إسطنبول التركية. وبهذا الإنجاز، نجح المدرب الإسباني أوناي إيمري في إعادة كتابة التاريخ، محققاً لقبه الخامس القياسي في هذه البطولة المفضلة لديه، وجالباً المجد الأوروبي لـ 'فيلا بارك' بعد محاولتين سابقتين غير موفقتين في دوري المؤتمر ودوري أبطال أوروبا.
شهدت المباراة حضور الأمير ويليام، أمير ويلز، الذي حرص على مؤازرة فريقه المفضل ومشاهدة أول نهائي أوروبي لأستون فيلا منذ ولادته، ليتوج الفريق بأول لقب له منذ الفوز بكأس الرابطة الإنجليزية عام 1996، وأول بطولة أوروبية منذ رفع كأس أوروبا قبل 44 عاماً.
قذائف الشوط الأول تمنح الأفضلية لـ 'الفيلانز'
ظهرت الفوارق الفنية واضحة منذ البداية لصالح أستون فيلا، حيث كاد مورغان روجرز أن يفتتح التسجيل بعد دقيقتين فقط من انطلاق الصافرة، إثر تسديدة قوية تصدى لها حارس فرايبورغ نوح أتوبولو بصعوبة. ورغم خطورة فرايبورغ المعتادة في الكرات الثابتة هذا الموسم، والتي أهدر من إحداها نيكولاس هوفلر فرصة خطيرة سددها بعيداً عن المرمى، إلا أن أستون فيلا كان الأكثر تنظيماً وفاعلية.
وفي الجانب الدفاعي، نجح الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، الذي تعافى سريعاً من إصابة طفيفة أثناء عمليات الإحماء، في التصدي لتسديدة بعيدة المدى من الموهبة الصاعدة يوهان مانزامبي.
وقبل نهاية الشوط الأول بأربع دقائق، نجح الفريق الإنجليزي في فك الشفرة الدفاعية عبر ركلة ركنية ملعوبة بذكاء؛ حيث مرر روجرز الكرة قصيرة قبل أن يعيدها لترسل عرضية إلى القادم من الخلف يوري تيليمانس، والذي أطلق قذيفة طائرة سكنت شباك أتوبولو معلنة الهدف الأول.
ولم تكد تمر ثوانٍ معدودة حتى ضاعف إيميليانو بوينديا النتيجة في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، بعدما استغل المساحات في دفاعات الفريق الألماني وسدد كرة مقوسة رائعة استقرت في الزاوية اليسرى العليا لمرمى فرايبورغ.
تأكيد التفوق وحسم اللقب التاريخي
دخل أستون فيلا الشوط الثاني بثقة مرتفعة، وكاد بوينديا أن يسجل هدفاً خرافياً بكرة ساقطة لولا يقظة الحارس أتوبولو. وفي الدقيقة 58، ترجم أستون فيلا سيطرته بهدف ثالث حمل توقيع مورغان روجرز الذي تابع بلمسة سهلة عرضية بوينديا التي اصطدمت بالدفاع وتهيأت أمامه على بعد ياردتين فقط من خط المرمى.
واستمر الطوفان الهجومي للفريق الإنجليزي، حيث حرم القائم اللاعب أمادو أونانا من التسجيل، قبل أن يتصدى أتوبولو لمتابعة جون ماكجين، لتنتهي المباراة بفوز ساحق وتتويج تاريخي أعاد أستون فيلا إلى قمة المجد الأوروبي مجدداً.

