كشفت تقارير صحفية بريطانية حديثة عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالأشهر الأخيرة للمدافع الدولي الإنجليزي جون ستونز مع فريقه السابق مانشستر سيتي، حيث أشار التقرير إلى أن المدير الفني الإسباني بيب غوارديولا قد "فقد الثقة" تماماً في قدرة اللاعب البدنية وجاهزيته لخوض المباريات الحاسمة في نهاية الموسم الماضي.
ورغم إصرار ستونز (32 عاماً) وتأكيده علناً على أنه كان جاهزاً للمشاركة في معظم فترات الموسم، إلا أنه وجد نفسه مستبعداً وخارج الحسابات الأساسية، لينتهي به المطاف بالرحيل عن قلعة "الاتحاد" بصفقة انتقال حر بعد مسيرة حافلة استمرت لعشر سنوات حقق خلالها ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا.
خلاف جوهري في فلسفة التعامل مع الإصابات
وفقاً لما نشره الصحفي الموثوق سام لي في موقع "ذا أثلتيك"، فإن الفجوة بين بيب غوارديولا وجون ستونز تعود إلى اختلاف جذري في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع الحالة البدنية. فالمدرب الكتالوني يفضل دائماً اللاعبين الذين يضغطون على أنفسهم ويبذلون أقصى ما لديهم ليكونوا متاحين في الأوقات الصعبة، بينما كان ستونز يفضل اتباع نهج أكثر حذراً وتأنياً في إدارة تعافيه البدني لتجنب الانتكاسات.
وأشار التقرير إلى أن هذا التباين دفع غوارديولا إلى فقدان الإيمان بقدرة ستونز على الاعتماد عليه بشكل مستمر، على الرغم من أن الطاقم التدريبي في مانشستر سيتي كان معجباً جداً بالعمل البدني الذي قام به اللاعب في التدريبات خلال الأشهر الأخيرة من الموسم واستعادته لكامل لياقته.
صدمة نهائي كأس الرابطة الإنجليزية
تجلت قمة هذا الخلاف في أواخر شهر مارس الماضي، وتحديداً قبل المباراة النهائية لكأس رابطة المحترفين الإنجليزية (كاراباو كاب) ضد آرسنال. فرغم إصابة المدافع البرتغالي روبن دياز وغياب مارك غويهي لعدم أهليته للمشاركة في البطولة مع السيتي، قرر غوارديولا استبعاد جون ستونز من التشكيلة الأساسية.
هذا القرار ترك علامة استفهام كبرى وأثار دهشة المحيطين بالنادي، واعتبره ستونز نفسه بمثابة تجاهل كبير لتضحياته وجاهزيته البدنية التي عمل جاهداً للوصول إليها. وتكرر الأمر في شهر مايو خلال مباراة كريستال بالاس على ملعب الاتحاد، حيث لم يشارك ستونز سوى في دقائق معدودة للغاية كبديل متأخر، وهو ما عزز شعوره بالإحباط ومهد لرحيله الحتمي.
حقبة جديدة في مانشستر سيتي بدون غوارديولا وستونز
يتزامن رحيل جون ستونز مع نهاية حقبة بيب غوارديولا في مانشستر سيتي، حيث يقود المدير الرياضي الجديد هوغو فيانا عملية إعادة بناء شاملة للفريق لدعم المدير الفني الجديد إنزو ماريسكا. ويسعى فيانا جاهداً للتعاقد مع مدافع محوري طويل الأمد لتعويض رحيل ستونز، وذلك بعد أن نجح بالفعل في تعزيز خط الوسط بضم إيليوت أندرسون من نوتينغهام فورست.
في غضون ذلك، يتواجد جون ستونز حالياً مع منتخب إنجلترا في بطولة كأس العالم كلاعب حر، حيث يواصل المدير الفني لـ "الأسود الثلاثة" توماس توخيل إبداء ثقته الكاملة في قدرات المدافع المخضرم، في وقت ينتظر فيه اللاعب انتهاء المونديال لدراسة العروض المتاحة أمامه وبدء تجربة جديدة بعيداً عن كواليس ملعب الاتحاد المثيرة للجدل.
ملخص أرقام وكواليس رحيل جون ستونز
| المحور | التفاصيل والمعطيات |
|---|---|
| العمر والوضعية الحالية | 32 عاماً - لاعب حر حالياً في كأس العالم مع منتخب إنجلترا |
| سبب الخلاف الرئيسي | تباين الرؤى بين رغبة غوارديولا في التضحية البدنية وحذر ستونز في إدارة لياقته |
| المباراة الفاصلة | نهائي كأس الرابطة ضد آرسنال (استبعاد رغم غياب دياز وغويهي) |
| الإنجازات مع السيتي | 10 سنوات، 6 ألقاب بريميرليغ، لقب دوري أبطال أوروبا |
| الوجهة القادمة لمانشستر سيتي | إعادة بناء بقيادة هوغو فيانا والمدرب إنزو ماريسكا |

